للحيّ « 1 » ، لأجلها يصحّ منه الفعل ، أو لا يوجب صفة له بل يختصّ المحل . فإن أرادوا الأوّل فذلك وفاق في المعنى وخلاف في العبارة ، لأنّهم يكونون أشاروا إلى القدرة وسمّوها طبعا ولا مضايقة في العبارة . وإن أرادوا القسم الثاني فذلك باطل ، لأنّ ما يختصّ المحل لا يجوز أن يوجب حكما للجملة ، كما لا يجوز أن يوجب ما يختصّ بزيد حكما لعمرو .
وبمثل ما قلنا يبطل قول من قال أنّه يصحّ الفعل لصحّة البنية ، لأنّ صحّة البنية أمر يرجع إلى المحلّ ، لأنّ ذلك عبارة عن بنية مخصوصة فيها معان مخصوصة .
على أنّ جميع ما يعقل من صحّة البنية موجود في الذّات الّتي تعذّر عليها الفعل ، فلا يجوز أن يسند إليه صحّة الفعل .
[ في أنّه تعالى عالم ]
مسألة :
قال السيّد المرتضى - رضي اللّه عنه - : ولا بدّ من كون محدثها عالما ، لأنّ الإحكام ظاهر في كثير من العالم ، والمحكم « 2 » لا يقع إلّا من عالم .
شرح ذلك :
قد علمنا في الشاهد ذاتين يصحّ من إحداهما الفعل المحكم
هامش
( 1 ) . ق : العبارة مضطربة مشوّشة .
( 2 ) . ق : والفعل المحكم .