لا يجوز أن يكون لأحدهما سنة وللآخر مائة سنة ، لأنّه لم يتقدّم وجود أحدهما وجود الآخر .
كذلك القول في الجسم إذا ثبت أنّه لم يسبق المعنى المحدث ، وجب أن يكون محدثا مثله . ولا يجوز أن يكون قديما مع أنّه لم يتقدّم المحدث ، لأنّ ذلك معلوم خلافه .
[ في أنّ للأجسام محدثا ]
مسألة :
قال السيّد المرتضى - رضي اللّه عنه - : ولا بدّ لها من محدث ، لحاجة كلّ محدث في حدوثه إلى محدث ، كالصّياغة والكتابة والنّساجة .
شرح ذلك :
إذا ثبت أنّ الأجسام محدثة ، فالعلم بأنّ لها محدثا يحتاج إلى بيان أربعة أشياء :
أوّلها : أنّ هيهنا معاني محدثة .
وثانيها : أنّ تلك المعاني متعلقة بنا ومحتاجة إلينا .
وثالثها : أنّها أنّما احتاجت إلينا لحدوثها لا غير .
ورابعها : أنّ ما يشاركها في الحدوث يحتاج إلى محدث .
فأمّا إثبات هذه « 1 » المعاني المحدثة ، فقد بيّناها في باب إثبات
هامش
( 1 ) . ق : كلمة « هذه » ساقطة .