والبهيمة وهو أنّما مرزوقة غير مالكة وما يجري هذا المجرى « 1 » .
[ عدم كون الحرام رزقا ]
مسألة :
قال السيّد المرتضى - رضي اللّه عنه - : وعلى هذا الّذي ذكرناه لا يكون الحرام رزقا ، لأنّ اللّه سبحانه قد منع منه وحظر عليه الانتفاع .
وليس بمنكر أن يأكل رزق غيره كما يأكل ملك غيره .
شرح ذلك :
إذا ثبت أنّ حدّ الرّزق ما ذكرناه جاز من الواحد منّا أن يأكل رزق غيره ، بمعنى أنّه يصحّ منه كما يصحّ أن يأكل ملك غيره ، ولا يلزم أن يكون الحرام رزقا لنا ، لأنّ الحرام ممنوع منه « 2 » ، لأنّ اللّه سبحانه . . .
هامش
( 1 ) . العبارة هنا مضطربة فتأمّل .
( 2 ) . الخلاف في ذلك مع الأشاعرة والمجبرة ، فانّهم قالوا بأنّ الرزق ما أكل سواء كان حلالا أم حراما ، فلا يأكل الإنسان رزق غيره وإن كان غاصبا . وأهل العدل حيث عرّفوا الرزق بأنّه ما جاز أن ينتفع به بحيث لم يكن لأحد منعه منه ، قالوا : بأنّ الحرام ليس برزق ومن أكل الحرام أكل رزق غيره . انظر :
- العلامة : كشف المراد ص 341 .
- الفاضل المقداد : إرشاد الطالبين ص 287 .
اللّهمّ ارزقنا من أطيب نعمائك وأغننا بحلالك عن حرامك .
قد فرغنا من هذه التعليقات في منتصف ليلة الأحد 29 جمادى الأولى من سنة 1409 الهجرية في بلدة قم المقدسة . وأنا العبد المحتاج إلى رحمة ربّه ، ابن محمد حسين يعقوب الجعفري المراغي عفى اللّه عنهما .