إلى هنا انتهى نسخة « ق » أيضا ، والظّاهر أنّه لم يبق من الكتاب إلّا صفحة أو صفحتان . ونثبت بقيّة متن جمل العلم هنا تتميما للفائدة :
فأمّا الأسعار فهي تقدير البدل فيما يباع به الشّيء ، وليس السّعر هو عين المبدل بل هو تقديره .
والرّخص هو انحطاط السّعر عمّا كان عليه ، والوقت والبلد واحد .
والغلاء هو زيادة السعر مع الشّرطين اللذين ذكرناهما .
وإنّما نضيف الغلاء والرّخص إلى اللّه تعالى إذا فعل سببهما ، ونضيفهما إلى العباد إذا فعلوا أسبابهما .
فإذا كان الغلاء لتقليل الحبوب أو تكثير النّاس أو لقوة شهواتهم للأقوات ، أضيف إلى اللّه تعالى ، وبالعكس من ذلك الرّخص .
وإن كان سبب الغلاء احتكار الغلّة للقوت ومنع النّاس من بيعه وحمله أو إكراههم على تسعيره ، أضيف إلى العباد ، وبالعكس من ذلك الرّخص .
وهذه جملة كافية ممّا قصدنا . والحمد للّه وحده .
* * *
شرح جمل العلم والعمل — صفحة 248
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢٤٨