تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح جمل العلم والعمل — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩

باب الكلام في النبوّة

[ وجوب بعثة الأنبياء ]

مسألة : قال السيّد المرتضى - رضي اللّه عنه - : متى علم اللّه تعالى أن لنا في بعض الأعمال مصالح وألطافا أو فيها ما هو مفسدة في الدّين « 1 » - والعقل لا يدلّ على ذلك - وجبت بعثة الرّسول لتعريفه . ولا سبيل إلى تصديقه إلّا بالمعجز . شرح ذلك : الكلام في النبوّة « 2 » أوّله مع البراهمة « 3 » الّذين ينفون النبوّات ويحيلونها على اختلاف مذاهبهم ، فإنّ فيهم من يحيل بعثة الأنبياء من
هامش
( 1 ) . ق : أو الدنيا . ( 2 ) . النبوّة أمّا مشتق من النبأ بمعنى الخبر والنبيّ يخبر عن اللّه تعالى ، وأمّا مشتق من النباوة وهي الأرض المرتفعة والشيء المرتفع ، والنبيّ ارتفع على سائر الخلق . هذا ما أفاده الطريحي وابن الأثير . ونقل ابن منظور عن الكسائي وجها ثالثا ، وهو أنّ النبيّ الطريق ، والأنبياء طرق الهدى ( الطريحي : مجمع البحرين ج 1 ص 405 - ابن الأثير : النهاية ج 5 ص 3 - ابن منظور : لسان العرب ج 15 ص 303 ) . ( 3 ) . البرهميّة هو المذهب الغالب في بلاد الهند ، وهو من أقدم المذاهب -