والتّمكين والآلة واللّطف وغير ذلك ممّا قدّمنا ذكره من حسن شرائط التّكليف « 1 » .
[ لا يجب عليه تعالى الأصلح في أمر الدّنيا ]
مسألة :
قال السيّد المرتضى - رضي اللّه عنه - : والأصلح فيما يعود إلى الدّنيا غير واجب ، لأنّه لو وجب لأدّى إلى وجوب ما لا يتناهى ، ولكان القديم تعالى غير منفك في كلّ حال من الإخلال بالواجب .
شرح ذلك :
الأصلح في باب الدّنيا هو فعل المنافع واللّذات الخالية من وجه قبح أو وجه وجوب بالحيّ . وما هذه صفته لا يجب على القديم تعالى
هامش
( 1 ) . قال المفيد رحمه اللّه : إنّ ما أوجبه أصحاب اللطف من اللطف أنّما وجب من جهة الجود والكرم لا من حيث ظنّوا أنّ العدل أوجبه وأنّه لو لم يفعل لكان ظالما ( أوائل المقالات ص 25 ) .
وهو كما ترى لا يلائم ما أفاده السيّد هنا تبعا لبعض المعتزلة ، وكلام النوبختي في الياقوت أيضا قريب من قول السيّد . انظر عن تعريف اللطف وعلّة وجوبه وأقسامه وأحكامه وأنّه لا يبلغ حدّ الإلجاء وأيضا عن قول الأشاعرة في نفيه :
- العلامة : كشف المراد ص 325 .
- الأشعري : مقالات الإسلاميين ج 1 ص 287 .
- الفاضل المقداد : إرشاد الطالبين ص 276 .
- القاضي عبد الجبار : شرح الأصول الخمسة ص 519 .