الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد اللّه مرفوعا : ( خلقت أنا وأبو بكر وعمر من تربة واحدة ، وفيها ندفن ) رواه عنه نكرة مثلة » « 1 » .
وأمّا السيوطي ، فقد ضرب هناك أيضا في حبره وطنح في سكره ، فلفق أباطيل وساق أضاليل ، فلقد ثبّت رواية هذا الكذب الشنيع الباطل على كثير من أئمّته الأماثل ، ففضحهم عند كلّ جاهل وفاضل ، حيث أظهر أنّهم من رواة أكاذيب الهمج الرعاع ، ومرتكبون للحرام المعيّن بالإجماع ، فقال في اللآلئ المصنوعة :
« ابن عدي ، ثنا أحمد بن عدي ، ثنا أحمد بن الحسن التنيسي وعبد اللّه بن محمّد بن هارون ، قالا : حدّثنا إبراهيم بن عبيد التمار ، عن يعقوب بن الجهم ، حدّثنا محمّد بن واقد ، عن المسعودي ، عن عمر مولى غفرة ، عن أنس مرفوعا :
( من افترى على اللّه عزّ وجلّ كذبا قتل ولا يستتاب ، ومن سبّني قتل ولا يستتاب ، ومن سبّ أبا بكر قتل ولا يستتاب ، ومن سبّ عمر قتل ولا يستتاب ، ومن سبّ عثمان جلد الحدّ ، ومن سبّ عليّا جلد الحدّ ، قيل :
لما فرقت بين أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ ؟ قال : لأنّ اللّه تعالى خلقني وخلقهما من تربة وفيها ندفن ) قال ابن عدي : البلاء من يعقوب ، قلت : قال في الميزان : هذا موضوع واللّه أعلم .
أخبرنا أبو القاسم السمرقندي ، أنا أبو بكر محمّد بن الحسين المروزي ، ثنا أبي ، ثنا أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد بن يوسف الأصبهاني ، ثنا أحمد بن سعيد بن فرضخ الإخميمي ، ثنا محمّد بن زكريا بن يحيى النيسابوري ، ثنا أحمد بن صالح ، ثنا أبو بكر بن عياش ، عن أبي اليسع ، عن أبي الأحوص ، عن ابن مسعود
هامش
( 1 ) ميزان الإعتدال : 6 / 543 ( 8880 ) .