تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق النصوص — صفحة 818

مساهمون:

ص٨١٨
طريق لبعضه : أخبرنا أبو القاسم السمرقندي ، قال : حدثنا أبو بكر محمّد بن الحسين المروزي ، قال : حدّثنا أبي ، قال : حدّثنا أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد بن يوسف ، قال : حدّثنا أحمد بن سعيد الأخميمي ، قال : حدّثنا محمّد زكريا النيسابوري ، قال : حدّثنا أحمد بن صالح ، قال : حدّثنا أبو بكر بن عياش ، عن أبي اليسع ، عن أبي الأحوص ، عن عبد اللّه بن مسعود ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : ( كلّ مولود يذر على سرته من تربته ، فإذا طال عمره ردّه اللّه إلى تربته التي خلقه منها ، وأنا وأبو بكر وعمر خلقنا من تربة واحدة وفيها ندفن ) [ قال المصنّف ] : هذا حديث لا يصحّ ، محمّد وأحمد مطعون فيهما وفيه مجاهيل منهم أبو اليسع » « 1 » . والعجب ! من واضع الحديث ، وصانع هذا الكلام الحنيث ، إنّه روى أولا مذمّة الافتراء الشنيع ، ولكن لا غرو فانّ هذا من مكائد الواضعين وحبائلهم ، إنّهم إذا أرادوا تحديث كلام كاذب ، ذموا أولا الكذب تمهيدا لأكاذيبهم ، وتسديدا وتوطيدا لأباطيلهم ، حتى تقبلها الطباع ولا يمجها الاسماع . ثمّ الأعجب ! ! أنّه نقل في هذا الافتراء أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : ( إنّ سابّ الشيخين يقتل وسابّ الثالث وعليّ عليه السّلام لا يقتل ولا يجلد ) مع أنّ هذا ممّا لا وجه له ، والغرض الأصلي من أمثال هذه الأكاذيب هو حطّ شأن عليّ عليه السّلام وخفض مرتبه ، ولكنّهم أشركوا معه عليه السّلام عثمان أيضا حتى لا يكونوا عند القاصرين متّهمين ، فيكون لهم عذرا إذا اعترضهم معترض ، بأن يقولوا لم نخص هذا
هامش
( 1 ) الموضوعات : 1 / 244 ، وانظر الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي : 8 / 474 ( 2060 ) ، وفيه بعد ذكر الحديث : وهذا البلاء من يعقوب بن الجهم ، والحديث غير محفوظ ولا يعرف من حديث المسعودي ولا من حديث عمر مولى عفرة .