ثمّ رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مثل هذه العبارة في سدرة المنتهى ، وسأل عنها أيضا جبرئيل ، ففسّر جبرئيل هناك وزيره بعليّ عليه السّلام ولم يذكر أبا بكر وعمر ، فلو كان الشيخان أيضا وزيرين لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لكان الواجب أن يفسّر وزيره صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأبي بكر في أوّل الأمر ، أو أن يفسّر وزيره في سدرة المنتهى بأبي بكر بالضرورة ! .
ثمّ إن لم يفسّر وزيره بأبي بكر في هذين المقامين ، فلا أقل على تقدير وزارتهما أن يفسر لفظ وزيره المكتوب على قوائم العرش وباب الجنّة بأبي بكر وعمر ، وإذا فسّر في جميع المواضع بعليّ عليه السّلام كما يدلّ عليه هذا الحديث صراحة ، ثبت قطعا وجزما أنّ أبا بكر وعمر لم يكن لهما من الوزارة نصيب ! ، وخلاف ذلك زور وكذب ، اضطلعوا بأعبائه المغالون في العناد والشقاق ، والمسارعون إلى الكذب والاختلاق ، وعلى من تعمّد الكذب عليه يورث النفاق .
شوارق النصوص — صفحة 795
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٧٩٥