بوزيره « 1 » ، فلمّا هبطت إلى الجنّة وجدت مكتوبا على باب الجنّة : لا إله إلّا اللّه أنا محمّد حبيبي من خلقي أيّدته [ بعليّ ] « 2 » ونصرته بوزيره « 3 » » « 4 » إنتهى .
فهذا الحديث الشريف الذي رواه السيّد عليّ الهمداني ، الذي هو بنصّ الفاضل الرشيد تلميذ صاحب التحفة في كتابه الإيضاح « 5 » من عظماء أهل السنّة ، وكتابه ممّا افتخر به الرشيد بتصنيفه السنّة في فضائل أهل البيت عليهم السّلام ، وأثبت بذلك مودتهم أهل البيت عليهم السّلام ، صريح في أنّ جميع ما رووه من الأخبار الدالة على وزارة الشيخين كذب ناصع ، وبهتان مضاض .
فإنّه مناد بأعلى صوته أنّ وزارة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منحصرة في عليّ ليس إلّا ! ، فإنّه لمّا إنتهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى السماء ورأى الصخرة بها لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أيّدته بوزيره ، سأل جبرئيل عن وزيره ، حيث قال : ومن وزيري ؟ ، أجاب جبرئيل عليه السّلام بأنّه عليّ .
فلو كان أبو بكر وعمر وزيرين له ولم يكن عليّ عليه السّلام وزيرا له ، أو كان هو أيضا وزيرا له كما كان وزيرين له ، لزم إمّا الكذب أو ترجيح المرجوح ! ، فإنّه لو كان أبو بكر أيضا وزيرا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو أفضل عند السنّة من عليّ ، كان الأولى أن يفسر جبرئيل وزير رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في هذا المقام بأبي بكر كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) في المصدر [ به ] .
( 2 ) أثبتناه من المصدر .
( 3 ) في المصدر [ به ] .
( 4 ) مودة القربى للهمداني : المودة الثامنة ، انظر ينابيع المودة للقندوزي : 2 / 308 ( 882 ) .
( 5 ) إيضاح لطافة المقال لمحمد رشيد الدهلوي ، وهو من تلاميذ صاحب التحفة .