الفصل السادس [ في إستغفار الملائكة لمحبّهما ولعن من أبغضهما ]
ومن الكذبات التي شناعتها ظاهرة وحالها مهتوكة ، والمفريات التي هي عند نقّاد الأثر مردودة متروكه ، ما فتروه من ( إنّ للّه في السماء الدّنيا ثمانين ألف ملك يستغفرون اللّه لمن أحبّ أبا بكر وعمر ، وفي السماء الثانية ثمانين ألف ملك يلعنون من أبغض أبا بكر وعمر ) .
وإنّ هذا لعمري ، افتراء يستغفر منه ، ويلعن على صاحبه ثمانين ألف مرّة وأزيد ، ومن العجب ! أنّ جمعا من أكابرهم المغفلين ، وأئمتهم اللّهجين بافتراآت الكذّابين ، قد رووا مثل هذا الباطل وصدّقوه وآمنوا به إيمانا ، ولم يهابوا من اللّه نيرانا وهوانا .
قال المحبّ الطبري في الرياض النضرة :
« ذكر إستغفار الملائكة لمحبيهما ولعن مبغضيهما : عن أبي هريرة ، قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( إنّ في السماء الدّنيا ثمانين ألف ملك يستغفرون اللّه لمن أحبّ أبا بكر وعمر ، وفي السماء الثانية ثمانين ألف ملك يلعنون