أقول وباللّه التوفيق : إنّ كلّ ما رووه من روايات الوزارة هذر وزور ، وكذبها وأختلاقها على الناقد الفاحص عن الأخبار النبويّة في غاية الظهور والوضوح ، فإنّ مرتبة الوزارة ممّا قد ثبت بنصّ الأحاديث المرويّة عند الفريقين لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام « 1 » ، فصرف الناصبة ذلك في الكذب والافتراء إلى الشيخين .
قال السيّد عليّ الهمداني الذي لا يخفى فضله ووثوقه وجلالة شأنه وعظمة محلّه عند السنّيّة على من طالع نفحات الجامي وطبقات المنفوية للكوفي « 2 » ، في كتابه مودة القربى :
« عن أبي موسى الحميدي رضى اللّه عنه قال : ( كنت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في نصفه بقيع العرفة « 3 » ومعه أبو بكر وعمر وعثمان ، [ ومعه ] « 4 » من أصحابه وعليّ عليه السّلام ، فالتفت إلى أبي بكر فقال : يا أبا بكر ! هذا الذي تراه وزيري في السماء ووزيري في الأرض - يعني عليّ بن أبي طالب عليه السّلام - فإن أحببت
هامش
( 1 ) ذكر العديد من علماء أهل السنّة المعتمدين روايات الوزارة لعليّ عليه السّلام . ومنهم القندوزي في ( ينابيع المودة ) ، والخوارزمي في ( المناقب ) ، والجويني في ( فرائد السمطين ) ، والهيثمي في ( مجمع الزوائد ) وغيرهم . وإذا أردت المزيد فانظر كتاب ( احقاق الحقّ وملحقاته ) للسيد المرعشي النجفي فقد ذكر من مصادر أهل العامّة ما لا يحصى التي أورد فيها روايات الوزارة لعليّ عليه السّلام . فراجع .
( 2 ) انظر نفحات الأنس للجامي في ترجمة السيّد عليّ بن شهاب الهمداني : 447 .
وقد قال القندوزي في حقه : انه الولي الكامل صاحب الكشف والكرامات زبدة السادات وقدوة العارفين ، مولانا ومقتد أنا مير سيّد عليّ بن شهاب الهمداني قدّس اللّه أسراره ووهب لنا بركاته وأنواره ( ينابيع المودّة : 2 / 255 ) .
( 3 ) في المصدر [ في نصف عرفة ] .
( 4 ) في المصدر [ ونفر ] .