« قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعمر بن الخطاب : ( لو كان بعدي نبيّ لكنته ) .
خط قال : منكر .
وفيه أيضا : ( لو كان بعدي نبيّ لكنته ) . قاله لعمر ، الخطيب في رواية ابن مالك ، وابن عساكر عن ابن عمر ، وقال منكر » « 1 » انتهى .
ولا يخفى عليك ! إنّ هذا الحديث وضعوه في مقابلة حديث ( أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي ) « 2 » لأنّ فيه إيماء بأنّه لو كان بعده نبيّ لكان عليا عليه السّلام ، وهذا ممّا أجراه على ألسنتهم .
قال القاري في المرقاة شرح المشكاة ، في شرح هذا الحديث :
« فيه إيماء إلى أنه لو كان بعده نبيّا لكان عليّا » « 3 » إنتهى .
بل ورد في طريق بعض طرق حديث المنزلة التصريح بذلك بزيادة ( وكان لكنته ) في المرقاة « 4 » ، وكما في بغية الوعاة للسيوطي « 5 » ، ومع ذلك مضمون هذه الزيادة المقبولة التي لا تردها إلّا طباع على النصب مجبولة ، قد ردته .
وفي رواية أخرى أيضا ، قال السيّد عليّ الهمداني في كتاب - مودّة القربى - وهو من جملة كتب صنفها أهل السنّة في فضائل أهل البيت عليهم السّلام ، وأثبت بذلك مودّتهم ومحبّتهم بأهل البيت ، وافتخر بذلك على أهل الحق :
هامش
( 1 ) كنز العمال : 12 / 597 ( 35862 ) ، 11 / 581 ( 3262 ) .
( 2 ) هذا الحديث رواه أعلام القوم ، وقد ذكر القندوزي في ينابيع المودة خمسة عشر طريقا لهذا الحديث من طرق العامة فراجع .
( 3 ) مرقاة المفاتيح لعلي القاري : 10 / 456 ( 6087 ) .
( 4 ) المصدر السابق .
( 5 ) بغية الوعاة للسيوطي : 1 / 504 .