وقال ابن الجوزي في كتاب ( الموضوعات ) في ذيل حديث ( لو لم ابعث فيكم لبعث عمر ) :
« قال ابن جان : انقلبت على مشرح صحائفه فبطل الإحتجاج به » « 4 » انتهى .
ثم إنّي راجعت إلى الميزان للذّهبي فظهر منه : إنّه قال ابن جان : إنّ مشرحا روى مناكير لا يتابع عليها ، فالصواب ترك ما انفرد به .
وقد شهد الترمذي بأنّه لا يعرف هذا الخبر إلّا من مشرح ، فالصواب بحكم ابن حبّان - امام أئمتهم الأعيان - ترك هذا الكذب المهان .
وداهية ما أدراك ماهية ! ، إنّه ذكر العقيلي إمام الناقدين وعمدة الماهرين :
إنّ مشرحا جاء مع الحجّاج إلى مكة ونصب المنجنيق على الكعبة ، وهذا فسق وفجور وحرام باليقين ، بل كفر وإلحاد وزندقة وانحراف عن الدين ، فكيف يوثق برواية هذا الفاسق المرتكب هذه العظيمة ، المتجاسر على هذه الجريمة .
قال في الميزان :
« مشرح بن [ هاعان ] المصري ، عن عقبة بن عامر ، صدوق ، لينه ابن حبّان ؛ وقال عثمان بن سعيد ، عن ابن معين : ثقة ؛ قال ابن حبّان : يكنى أبا مصعب يروى عن عقبة مناكير لا يتابع عليها ، روى عنه الليث وابن لهيعة ، فالصواب ترك
هامش
قال ابن حبّان في ترجمته : يروي عن عقبة بن عامر أحاديث مناكير لا يتابع عليها ، روى عنه ابن هبيرة واللّيث وأهل مصر ، والصواب في أمره ترك ما انفرد من الروايات ( انظر المجروحين 3 : 28 ) ، وقال في مكان آخر : من أهل مصر ، يروى عن عقبة بن عامر ، روى عنه أهل مصر ، يخطئ ويخالف ( انظر كتاب الثقات 5 : 452 ) .
( 4 ) الموضوعات : 1 / 238 .