ما انفرد به ؛ وذكره العقيلي فما زاد في ترجمته أكثر من أن قيل : إنّه ممن جاء مع الحجّاج إلى مكة ، ونصب المنجنيق على الكعبة » « 1 » .
وقال بعض ناظري هذا الكتاب في حاشيته - ولنعم ما قال - لقد أصاب العقيلي رحمه اللّه وكأنّ المصنف قد استصغر هذه الطامة ! ، واللّه المستعان .
ثمّ إنّ في طريق الترمذي بكر بن عمرو المعافري ، وهو وإن وثّقه جمع منهم ، لكن الحاكم قد قال : إنّه ينظر في أمره ، فهذه ريبة في وثوقه ، ولذلك أورده الذّهبي في المقدوحين ، فقال في الميزان :
« بكر بن عمر المعارفي ، مصري إمام جامع الفسطاط ، عن مشرح بن عاهان وبكر بن الأشج وجماعة ، وعنه حيوة بن شريح ، وابن لهيعة ، وآخرون ، وكان ذا فضل وتعبّد ومحله الصّدق ، واحتج به الشيخان ، ومات شابا ، ما أحسبه تكهّل ؛ قال أبو حاتم الرازي : شيخ ؛ وقال الدارقطني : [ يعتبر به ] ، وقال أبو عبد اللّه الحاكم : ينظر في أمره » « 2 » انتهى .
ثم إنّ الطبراني روى هذا الحديث من اسناد آخر « 3 » ، وهو لو كان له أصل لما خفي على الترمذي ! ، ومع ذلك فقد وقع فيه أيضا ضعيف ، كما في شرح الجامع
هامش
( 1 ) ميزان الإعتدال : 6 / 432 ( 8555 ) ، وانظر الضعفاء الكبير للعقيلي : 4 : 222 ( 1813 ) ، وفيه : حدثنا محمّد بن إسماعيل ، قال : حدثنا الحسن بن عليّ ، قال : حدثنا موسى بن داود ، قال : بلغني أن مشرح بن هاعان كان ممن جاء مع الحجّاج ونصب المنجنيق على الكعبة .
( 2 ) ميزان الإعتدال : 2 / 63 ( 1292 ) ، وفيه : يعتد به بدل [ يعتبر به ] وفي المتن أصح ، وانظر سؤالات الحاكم للدارقطني : 189 ( 288 ) ، تهذيب التهذيب للعسقلاني : 1 / 364 ( 894 ) ، وفيه : قلت وقال ابن القطان : لا نعلم عدالته .
( 3 ) انظر المعجم الكبير للطبراني : 17 / 180 ( 475 ) .