تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق النصوص — صفحة 718

مساهمون:

ص٧١٨
دخل عمر صار حراما ؟ ! ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ليس كلّ الناس مرخا عليه يا عائشة ) « 1 » » . فهذه كلمة تكشف عن جميع ما قلناه ! ، والشك بقبح هذه الفرية الشنيعة محرما على كل مؤمن مسلم معتقد للاسلام والشريعة ، فإنّها تتضمّن صراحة ونصا أنّ عائشة أم المؤمنين وزوج الرسول ، التي لا تترك السنّة ولا فضيلة ثبت لها ضربة الدفّ ، ثمّ إنّها إرتكبت ذلك بين يدي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسمع ضرب الدفّ ولم ينهها ، وإنّ أبا بكر خليفتهم وإمامهم أيضا شارك في ذلك المنكر والفعل الشنيع ، فقد أثبتوا طعنا عظيما على الرسول وزوجته وأبيها ، وغرضهم من ذلك كلّه إثبات فضيلة عمر ! . لعمري ! هل هذا إلّا جنون وخبط وسفه ، وقد علمت سابقا أنّ ضرب الدفّ باعتراف القاري حرام شنيع ، فكيف إستجازوا نسبته إلى عائشة وسماع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إيّاه وتقريره على ذلك ؟ ! هل هذا إلّا زندقة وإلحاد . ثمّ ما تمحله القاري وأمثاله من التأويلات الركيكة فيما سبق لا يجري منها شيء في هذا الخبر . وبالجملة : لو غشيهم نور التوفيق ، وسقوا كأسا من رحيق التحقيق ، لكفّوا أنفسهم عن تصديق حديث ضرب الدفّ والكفّ ، ولم يؤثروا في هذا المضمار خيبا وتقريبا ، ولم يصدقوه ولم يصوبوه تصويبا .
هامش
( 1 ) نوادر الأصول ( سلوة العارفين ) للترمذي : 2 / 32 الأصل المائة . وفيه : « وروى جابر رضى اللّه عنه قال : دخل أبو بكر رضى اللّه عنه على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكان يضرب الدفّ عنده ، فقعد ولم يزجر لما رأى من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فجاء عمر رضى اللّه عنه فلمّا سمع رسول اللّه صوته كفّ عن ذلك ، فلمّا خرجا قالت عائشة ( رض ) يا رسول اللّه كان حلالا فلما دخل عمر صار حراما ! فقال عليه السّلام : يا عائشة ليس كلّ الناس مرضيا عليه » .