تسمعون ) » « 1 » إنتهى .
وهذا الكلام كما تسمعه صريح في أنّ قتادة وعمر بن ميمون إدّعيا أنّ هذا القول - أي
عَفَا اللَّهُ عَنْكَ
- عتاب من ربّ الأرباب في حقّ سيّد الأنبياء عليه السّلام ! ، مع أنّه قد بيّن أعلامنا أنّ ما زعماه محض الجهل والعناد ، ودونه خرط القتاد ، وقائل هذا القول الغير الميمون ، كاد أن يمسخ فيصير منحوسا ويعود خلقه منكوسا .
وشايع الرازي أيضا هناك أهل الحقّ ، فانتصب لردّهما ، وإنتدب لتفضيحهما ، كما لا يخفى على من راجع تفسيره ! « 2 » .
وقال صاحب التحفة طاعنا على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقادحا في عصمة جنابه السني :
« [ لو كانت أقواله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جميعا وحيا منزلا من اللّه تعالى ، فلماذا عاتبه اللّه على بعض أقواله ؟ ! ، وكان العتاب بعض الأحيان شديدا نحو قوله تعالى :
عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ
« 3 » ، وقوله تعالى :
وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً * وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً وَلا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ
« 4 » إلى آخر الآية ] » « 5 » إنتهى .
هامش
( 1 ) تفسير الفخر الرازي تفسير سورة التوبة : 8 / 86 .
( 2 ) انظر تفسير الفخر الرازي تفسير سورة التوبة : 8 / 85 - 87 .
( 3 ) التوبة الآية : 43 .
( 4 ) النساء الآية : 105 - 107 .
( 5 ) تحفة اثنا عشرية للدهلوي : الباب العاشر : مطاعن عمر : 581 ، وفيه :
« أگر أقوال آن حضرت تمام وحي منزل من اللّه ميشود در قرآن مجيد چرا پر بعض أقوال -