« حدّثنا أحمد بن يونس ، ثنا زهير [ ثنا يحيى بن خلف ، نا عبد الأعلى ] « 1 » ، ثنا محمّد بن إسحاق ، عن مكحول ، عن غضيف بن الحارث ، عن أبي ذر رضى اللّه عنه قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : ( إنّ اللّه تعالى وضع الحقّ على لسان عمر يقول به ) » « 2 » .
وكذا رواه الحاكم في المستدرك « 3 » .
فالعجب ! من الكابلي يترك ما رواه الترمذي وصححه وحسنة في صحيحه ، وأحمد بن حنبل في مسنده الذي هو في الطبقة العليا ، وابن ماجة في سننه ، وأبو داود في سننه وكلاهما من صحاحهم ، والحاكم في مستدركه وقد التزم إيراد الصحاح على شرط الشيخين فيه ، ويستند إلى ما رواه الطبراني والديلمي ! .
اللهمّ إلّا أن يعتذر فيقول : إنّ روايات هؤلاء غير صحيحة ، فقد وقع في أسانيدهم من هو كاذب أو ضعيف ! ، كما أفصح عنه المناوي في فيض القدير ، حيث قال :
« ( إنّ اللّه جعل الحقّ على لسان عمر وقلبه ) ( ه حم ت ) في المناقب عن ابن عمر بن الخطّاب ، قال الترمذي : حسن صحيح ، إنتهى ؛ قال المناوي : فيه عنده - يعني الترمذي - خارجة بن عبد اللّه ، ضعفه أحمد ، ( حم دك ) عن أبي ذر رضى اللّه عنه ، ( ع ك ) عن أبي هريرة ، طب عن بلال ، قال الهيثمي : فيه أبو بكر بن أبي مريم وقد اختلط ، وعن معاوية ، قال الهيثمي : فيه ضعفاء سليمان الشاذكوني
هامش
( 1 ) لا يوجد في المصدر .
( 2 ) انظر سنن أبي داود : 3 / 139 ( 2963 ) .
( 3 ) مستدرك الحاكم : 4 / 40 ( 4557 ) .