تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق النصوص — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
ولعمري ، هذا الواضع الغافل ، والكاذب الذاهل ، قد غفل عمّا فيه من الشين والشنار في حقّ إمامي النار ، ولو درى ما فيه لما أجراه على فيه . وإنّي قدّمت ذكر عمر وعثمان تطييبا لقلوب أهل العدوان ، وإلّا كان الأنسب أن يذكر أوّلا في هذا المضمار قسيم الجنّة والنار ، فإنّه قد ثبت بالأحاديث الكثيرة المرويّة عن الثقات الأخيار ؛ إنّ أمر الجنّة والنار مفوّض إليه صلوات اللّه عليه ما تتابع الليل والنهار « 1 » ، فكيف يحاسب وهو - العياذ باللّه - ممّا تظنّه الناصبة الكاذبة ؟ ! . وبالجملة : يدلّ على كذب هذه الخرافة وجوه : أمّا أولا : فلأنّه قد ثبت برواياتهم أنّ أبا بكر أوّل من يحاسب ، فكيف يصدّق هذا الباطل الذي يستنكف من تصديقه كلّ عاقل . والعجب ! إنّ صاحب الرياض نفسه قد روى أنّ أبا بكر أوّل من يحاسب ، ثمّ صدّق هذا الهذر ، ولم يخف عذاب السقر ، وترك الحياء والخفر « 2 » ، [ فقد ] روى صاحب الرياض قبل هذا الحديث في الباب الرابع من القسم الأوّل ، فيما جاء مختصّا بالخلفاء بالأربعة : « ذكر مراتبهم في الحساب يوم القيامة : عن امامة ، قال : ( سمعت أبا بكر الصدّيق يقول للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من أوّل من يحاسب ؟ قال : أنت يا أبا بكر ،
هامش
( 1 ) ذكر ذلك ابن المغازلي في مناقب الإمام علي عليه السّلام والخوارزمي في المناقب ، والجزري في نهاية اللغة ، وابن أبي يعلي الحنبلي في طبقات الحنابلة ، والحمويني في فرائد السمطين ، وابن كثير في البداية والنهاية ، والمتقي الهندي في كنز العمال ، والقندوزي في ينابيع المودة ، وان أردت المزيد فراجع كتاب إحقاق الحق وملحقاته للسيد المرعشي النجفي وقد نقل فيه مصادر هذا الحديث من كتب أهل العامة . ( 2 ) الخفر - بالتحريك : شدّة الحياء / لسان .