كلّ الخلق ، أنبياء كانوا أو غيرهم ، ومن هناك إستدل آدم عليه السّلام بمقارنة اسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مع اسم اللّه تعالى لمّا رآه على العرش ، على أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أحبّ جميع مخلوقاته إليه وأفضلهم عنده ، فكذلك كتابة اسم أحّد بعد اسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على العرش دليل على أفضليّته من كلّ الخلق بعد رسول اللّه ، ولا ريب في مفضوليّة أبي بكر من الأنبياء ، فدلّ ذلك على بطلان الخبر في حقّه من غير ريبة .
وأيضا ، فإنّ الكابلي في الصواقع استدلّ باختلاف حديث الطير في الطير المشوي على بطلانه وإسقاطه من طلوح الإحتجاج والإستدلال ، حيث قال في وجوه ردّ الإستدلال بحديث الطير :
« ولأنّه اختلف بالرّوايات في الطير المشوي ، ففي رواية هو النعام ، وفي رواية أنّه الحباري ، وفي أخرى أنّه الحجل » « 1 » إنتهى .
وقد علمت أنّ هذا الخبر الموضوع في كتابة اسم أبي بكر على العرش شديد الاختلاف جدّا ! ، ففي بعضها كتابة اسم أبي بكر بعد اسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في كلّ سماء « 2 » ، وفي بعضها كتابة اسمه بعد اسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على العرش في فريدة خضراء « 3 » ، وفي بعضها كتابة اسمه بعد اسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في وردة حول العرش « 4 » ، وفي بعضها كتابة اسمه بعد اسمه الشريف على علم من نور « 5 » ، وفي
هامش
( 1 ) الصواقع للكابلي مخطوط .
( 2 ) انظر الرياض النضرة للطبري : 1 / 407 ( 328 ) .
( 3 ) انظر الرياض النضرة للطبري : 2 / 78 ( 504 ) .
( 4 ) انظر ميزان الإعتدال للذهبي : 3 / 174 ( 3092 ) .
( 5 ) انظر الرياض النضرة للطبري : 2 / 78 ( 505 ) .