عمر الفاروق ، عثمان ذو النورين ) ، قلت : هذا باطل ، والمتّهم به حسين » « 1 » .
وقال الذّهبي في الميزان : « الحسن بن عبد الرحمن الفزاري الاحتياطي ، عن سفيان بن عيينة ليس بثقة ؛ وقال ابن عدي : يسرق الحديث ولا يشبه حديثه حديث أهل الصدق ؛ وقال الأزدي : لو قلت كذابا لجاز ؛ وذكره ابن الجوزي وقال : بعض الرواة يسمّيه الحسين ؛ قلت : هو مقرئ وله مناكير » « 2 » .
ثمّ إنّ معروفا بن أبي معروف الذي كان يسرق الحديث ، أيضا روى هذه التهمة الشنيعة عن جرير بن عبد الحميد ، ونصّ الذّهبي في ترجمة معروف أيضا على كونه موضوعا ، حيث قال في الميزان :
« معروف بن أبي معروف البلخي ، عن جرير بن عبد الحميد ؛ قال ابن عدي : يسرق الحديث ؛ ثنا أحمد بن عامر البرقعيدي ، حدّثني معروف البلخي بدمشق ، ثنا جرير ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عباس مرفوعا ، قال :
( دخلت الجنّة فما فيها ورقة إلّا مكتوب عليها : لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه ، أبو بكر الصدّيق ، عمر الفاروق ، عثمان ذو النورين ) هذا موضوع ، لكنّه مشهور بعلي بن جميل عن جرير ، وكان يحلف فيقول : حدّثنا واللّه جرير » « 3 » .
فانظر ! - رحمك اللّه - إلى تدليس هذا المفتري الكذّاب ، الذي لم يهب ربّ الأرباب ، ومؤاخذة الحساب ، وشديد العقاب ، افترى أولا هذا الخبر المكذوب
هامش
( 1 ) ميزان الإعتدال : 2 / 294 ( 2021 ) ، وانظر تاريخ بغداد للخطيب : 8 / 57 ( 4128 ) .
( 2 ) ميزان الإعتدال : 2 / 250 ( 1883 ) ، وانظر الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي : 3 / 187 ( 101 ) .
( 3 ) ميزان الإعتدال : 6 / 470 ( 8666 ) ، وانظر الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي : 8 / 30 ( 185 ) .