تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق النصوص — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
الغير السديد ، ثمّ نسبه إلى جرير بن عبد الحميد ، ثمّ يحلف على ذلك باسم اللّه الجليل ، قاصدا بذلك الإغواء والتضليل ، ولا يدري أنّه لا ينفعه هذا الوضع والحلف الذي ليس تحته طائل ، بل يستريب بذلك في صدّقه كلّ عاقل ، وقد فضحه اللّه المتعال لمّا يريد ، بما ليس عليه من مزيد ، حيث كذّبه أئمّة السنّيّة ، وجرحوه وقدحوه ونصّوا على أنّ هذا الخبر الذي كان يحلف عليه باطل موضوع ، مكذوب مردود . ثمّ لا يخفى عليك ! إنّ السيوطي ضرب له عرق العصبيّه والحميّة ، فتصدى لمحاماة الكذبة الأشرار ، الذين ليس لهم خلاق ، وشمر الذيل في تصديق إكذوبات أرباب الاختلاق ، فأراد أن يحسّن الخبر الذي صدّرنا به العنوان ، بإيراد متابعات وشواهد إفتعلته أهل العدوان ، ولم يكترث بأقوال أئمّته وصناديده ، حيث نصّوا على كذبه ، منهم ابن الجوزي والذّهبي والخطيب وابن حبّان وغيّرهم ، فحريّ بنا أن نذكر كلامه برمّته ثمّ نتكلّم عليه : قال في اللآلئ المصنوعة ، في باب مناقب الخلفاء ، من كتاب المناقب والمثالب : « ابن عدي ، ثنا بن إبراهيم ، ثنا الحسن بن عرفة ، ثنا عبد اللّه بن إبراهيم الغفاري ، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، عن سعيد بن أبي سعيد ، عن أبي هريرة مرفوعا : ( عرج بيّ إلى السماء ، فما مررت بسماء إلّا وجدت بها اسمي مكتوبا : محمّد رسول اللّه ، وأبو بكر الصدّيق من خلفي ) لا يصحّ ، الغفاري يضع ، وشيخه ضعيف باتّفاق « 1 » ؛ قلت : الذي أستخير اللّه في الحكم على
هامش
( 1 ) هذا من تعليقات ابن الجوزي على الحديث ، انظر الموضوعات : 1 / 236 ، أمّا تعقيب ابن عدي على