محسن . . فعلينا أنْ نقدِّم المحسن منهما على صاحبه ، فإن اللَّه سبحانه يحبه ، وقد جعل جزاء الإحسان حُكماً وعلماً .
9 - الاتِّباع بإحسان
قال اللَّه تعالى : وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ « 1 » ؛ ونستفيد من الآية ؛ ضرورة اتِّباع الأولين من المؤمنين بإحسان ، فنذكر حسناتهم لنتبعها ، ونستغفر لهم .
10 - كي لا يُبخس حق المحسن
قال اللَّه تعالى : هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلَّا الإِحْسَانُ « 2 » ؛ وعلى الإنسان أن يُحسن إلى من أحسن إليه ، ولا يكفر بإحسانه ، ولا يبخس المحسن حقه ، وذلك بما يلي :
ألف : إذا أحسن إليك شخص فلا تفسره بغير ظاهره ، بل قَدِّره قَدَره . فلا تقل مثلًا : إنه يريد أنْ يستميلني إلى نفسه ، أو يهيمن على قراري ، أو ما أشبه من إيحاءات الشيطان .
باء : لا تستصغر إحسانه ، ولا تقل : لِمَ لم يعطني أكثر .
جيم : لا تعتبر إحسانه إليك حقًّا ثابتاً من حقوقك ، وواجباً دائماً من واجباته ؛ فتقطع سبيل الإحسان إلى نفسك وإلى غيرك .
دال : حاول أنْ تردّ إحسانه بجميل ، حتى ولو بباقة ورد ، أو كلمة طيبة ، أو ذكره بالحسن في غيبته .
11 - الإحسان واستجابة الدعاء
قال اللَّه تعالى : وَلَا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنْ الْمُحْسِنِينَ « 3 » ؛ نستوحي من الآية الكريمة أنّ الدعاء يُستجاب
هامش
( 1 ) سورة التوبة ، آية : 100 .
( 2 ) سورة الرحمن ، آية : 60 .
( 3 ) سورة الأعراف ، آية : 56 .
.