بالحسنات ، حتى تكون قدوة في الخير .
واو : ومنه الكلمة الحسنى التي يختارها المؤمن بين الكلمات ، حتى يشدّ عطرها آصرة المحبة مع الناس ، وحتى يسد بها منافذ تسرب نزغات الشيطان إلى الصدور .
7 - الإحسان بكل النعم
وإذا أنعم اللَّه عليك بمال ، أو علم ، أو قوة ، أو هيبة ، أو سلطان ، فأدِّ حقها بالإنفاق منها ، والإحسان بنافلتها إلى الآخرين . وذلك من مصاديق شكرها الذي يزيدها وينميها .
فالمال يُنفق على الأقربين والمحتاجين ، والجمال يُصان عن الفساد ، والقوة يستعين بها صاحبها للدفاع عن حقوق المستضعفين ، والهيبة تُبذل لقضاء الحوائج ، والسلطان تُقام به العدالة ، واللَّه المستعان .
8 - حب المحسنين
قال اللَّه تعالى : فَآتَاهُمْ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ « 1 » .
لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ « 2 » .
وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ « 3 » .
حب المحسن صفة من صفات اللَّه ، وعلينا أن نحبهم ، وذلك :
ألف : باحترامهم وعدم إثارة الشبهات حولهم ، وألَّا نتتبع زلاتهم ، وأنْ نذكرهم في غيبتهم بذكر حَسَنَ ، وأنْ نشجعهم في محضرهم بالكلمة الطيبة .
باء : بالالتفاف حولهم ، ودفعهم إلى مقدمة الصفوف حتى يكون المحسن عَلَماً يُقتدى به . فإذا كان في المجتمع عالِمان محسن وغير محسن ، أو حاكمان محسن وغير
هامش
( 1 ) آل عمران ، آية : 148 .
( 2 ) سورة المائدة ، آية : 93 .
( 3 ) سورة يوسف ، آية : 22 .
.