- وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا « 1 » .
- وَلَئِنْ أَذَقْنَا الإِنسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَؤُوسٌ كَفُورٌ « 2 » .
- إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ « 3 » .
- وَكَانَ الإِنسَانُ عَجُولًا « 4 » .
- وَكَانَ الإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا « 5 » .
- وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا « 6 » .
وهكذا ترد الكلمة عند الحديث عن الصفات الذاتية للإنسان .
ولعل الغاية من ذلك ليُذكِّره بأنّ عليه أن يسعى جاهداً للتغلّب على جوانب الظلام في نفسه ، ويكدح من أجل تنمية النور فيها ، والهَلَع واحد من ظلال الظلام الذي يجب أن يتغلّب عليه بسعيه وعزم إرادته .
وهكذا نعرف أن اللَّه تعالى عرّف البشر كوامن نفسه شرها وخيرها ، وأعطاه إرادة الاختيار التي يتجاوز بها صفات السوء وطبائعه إن شاء أو يسترسل معها ، ورسم له المنهج الذي يَسْلَم بتطبيقه منها . فما هو المنهج القرآني لعلاج صفة الهَلَع عند الإنسان ؟ .
أبرز معالم هذا المنهج هو حضور الآخرة في وعيه نفسيًّا وفكريًّا ، فإنّ من يتذكر أهوالها ومشاهدها لا يجزعه من الدنيا شرٌّ بالغاً ما بلغ ؛ لأنّه يكون أبداً مشغولًا عنه بذلك الشرّ المستطير ، بل تراه يعيش السكينة والاطمئنان ، كالمؤمنين : الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا للَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ « 7 » ، كما لا يُبطره خير ، خشيةَ العذاب وطمعاً في الثواب .
هامش
( 1 ) سورة النساء ، آية : 28 .
( 2 ) سورة هود ، آية : 9 . .
( 3 ) سورة إبراهيم ، آية : 34 .
( 4 ) سورة الإسراء ، آية : 11 .
( 5 ) سورة الكهف ، آية : 54 .
( 6 ) سورة الأحزاب ، آية : 72 .
( 7 ) سورة البقرة ، آية : 156 .