تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الإسلامي ( دراسة استدلالية في فقه الخمس وأحكام الإنفاق والإحسان ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
اللَّه للأشياء ، إذ إن اللَّه حيث خلق الكون كان الكون له ، لأنه الذي جعله . وقد تكون الملكيّة ، ملكيّةً وسطاً ، مثل أن يجعل اللَّه الأرض لفرد ، فباعتبار أنّ الأرض مملوكة للَّه فهي غير مملوكة حقيقة لذلك الفرد ، وباعتبار أن ملكيّة هذا الفرد جاءت من الملكيّة الواقعية ، فهي ملكيّة حقيقيّة . وملكية الأئمة ( ع ) إنما هي ملكية مخوَّلة من اللَّه المالك الحق ، فهي ملكيّة واقعيّة بالنسبة إلى ملكيّة الناس لها التي إنما هي بالاعتبار الظاهري . وقد جعل اللَّه للأئمة ( ع ) فوق تلك الملكيّة الواقعية ، ملكيّة اعتباريّة في خُمس الأموال أيضاً ، فلا منافاة بين كون الخُمس فقط للأئمة ( ع ) ، وبين كون الدنيا كلّها لهم . حيث إن الملكيّة مختلفة باعتبار أن الأولى ظاهريّة ، والثانية حقيقيّة . . وقد يأتي لذلك مزيد توضيح في الأنفال أيضاً . ووجوب الخُمس في الأموال من ضروريات الدين الإسلامي في الجملة ، ودليله الكتاب والسنّة والإجماع على ما يأتي في تفصيل ما يجب فيه الخُمس . وقسمنا مبحث الخُمس إلى فصول ثلاثة : الفصل الأول : في ما يجب فيه الخُمس . الفصل الثاني : في كيفية قسمته ومستحقيه . الفصل الثالث : لواحق الخمس .