باء : إن كان الحادث بسبب إهمال وتقصير القائدَيْن معاً ، فكل واحدٍ منهما يتحمَّل مسؤولية نصف الخسائر التي أوردها بمركبة الآخر .
جيم : إن كان السبب هو تقصير وإهمال أحدهما فهو الضامن دون الآخر .
دال : إن كانت المركبة مسجّلة عند شركة تأمين ، فإن كان ما تدفعه الشركة من تعويض أقل من قيمة خسارة الطرف المتضرِّر كان على الطرف المقصِّر أن يكمِّل الخسارة .
وبشكل عام فإنّ المرجع في تحديد سبب الحادث والمقصِّر وحجم الخسائر هو قوانين المرور المصدَّقة من قِبَل الفقيه .
5 - الإهمال في حفظ ما يؤدي تركه إلى الإضرار بالآخرين يُعدّ من أسباب الضمان ، من أمثلة ذلك :
- الإهمال في حفظ الماء في بيته فيتسرّب إلى الجار ويُلحق الضرر به .
- الإهمال في حفظ الدابّة الهائجة فتهاجم المارّة وتُلحق الضرر بهم .
- الإهمال في استخدام المكابح الخاصّة عند إيقاف المركبة فتتحرك تلقائيًّا وتصدم المركبات أو الناس .
- الإهمال في تغليف السلك الكهربائي بما هو متعارف وتركه في طريق الآخرين فيُلحق الضرر بهم .
- الإهمال في أخذ الاحتياطات اللازمة عند تأجيج النار في ملكه لسبب من الأسباب ، فتسري النار إلى ملك الجيران وتلحق بهم الضرر .
- الإهمال في أخذ الاحتياطات اللازمة عند حفر الأرض للبناء فتتضرر الأبنية الملاصقة .
6 - مَنْ وضع يده على حرّ أو كان مسؤولًا عن حفظه ، فإنه ضامن له إلى أن يعيده سالماً . وأمثلة ذلك :
- من اختطف شخصاً ( صغيراً كان أو كبيراً ) فهو له ضامن إن حدث به شيء ، كما يضمن الفرص التي يفوِّتها عليه بسبب الاختطاف وحبسه عن مزاولة نشاطاته العادية ، إذا عَدَّ العرفُ هذا العمل تضييعاً لمنافع المحبوس .
- المربيّة ، والمرضعة ، والخادمة مسؤولة عن سلامة الطفل الذي يوضع تحت يدها ، فإذا أهملت في حفظه ، أو سلَّمته إلى الغير من دون إذن الولي فحدث به شيء فهي ضامنة له .
الفقه الاسلامي ( أحكام الولايات ) — صفحة 310
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣١٠