الثاني : ضمان السبب
وذلك حين لا يقوم الشخص مباشرة بعمل الإتلاف أو الإضرار ، بل يكون سبباً في ذلك ، بأن يقوم بعملٍ مّا أو إيجاد شيء مّا يكون واسطة للإتلاف أو الإضرار ، بحيث يُنتَسَبُ الفعل إليه عرفاً لا إلى الواسطة ، وأمثلة ذلك :
- يربط يدي شخص ورجليه ويتركه في مكان منعزل حتى يموت من الجوع والعطش .
- يحفر حفرة في الطريق العام دون أن يضع أية علامات تحذيرية فيسقط فيها المشاة أو وسائط النقل ، فيكون ضامناً للخسائر ، ومن ذلك الحفريات التي تقوم بها مختلف الجهات البلدية دون وضع تحذيرات للمارة .
- يلقي مسماراً في طريق السيارات فتعطب عجلاتها بسبب المسمار .
- يفكّ القيد عن الدابة فتشرد .
- يبني حائطاً دون مراعاة الأصول الهندسية اللازمة فينهدم على المارة .
- يفتح باب القفص فيطير الطير .
- يضرب وتداً في طريق المارة فيعثر به أحدهم ويتضرر .
ففي كل هذه الأمثلة وأشباهها وهي كثيرة يكون فاعل السبب ضامناً وعليه مسؤولية تعويض الخسائر . والمرجع في ذلك هو القضاء والذي يعتمد عادة على العرف ، فما يراه العرف سبباً ثبت فيه الضمان .
الثالث : ضمان الاستيلاء ( أو ضمان اليد (
وذلك إذا استولى على مال الغير دون إذن منه ودون رضاه بحيث يستطيع التصرّف فيه ، فيكون ضامناً لما يلحق به من نقص أو عيب أو ضرر أو تلف ، كما لو استولى على سيارة غيره عدواناً ، أو
أخذ حقيبة غيره من أمتعة المطار اشتباهاً ، وما شاكل ذلك ، فعليه أن يتحمل مسؤولية يده كاملة ، فلو تلف ما أخذه كان عليه ضمانه .
2 - لا فرق في الضمان بين أن يكون عمله المؤدّى إلى التلف أو الضرر عدوانيًّا ( كالجناية عمداً ، أو الغصب أو السرقة ) أو غير عدواني ( كالاعتداء خطأً ، والاستيلاء على مال الغير اشتباهاً ) .
3 - في كل موارد الضمان يتحمّل الشخص مسؤولية عمله وعليه القصاص أو الدية أو