7 - إذا كان الحيوان المملوك مما يضرّ بالناس فعلى صاحبه حفظه عن إلحاق الضرر بالآخرين ، وإلا فالمالك يضمن ما يجنيه الحيوان .
8 - كل من يهمل القيام بمسؤوليته يتحمّل النتائج المترتبة على ذلك .
- فإذا أفسدت البهائم المملوكة زرعاً مملوكاً لشخص آخر ، فمع تقصير مَنْ عليه حفظ الزرع فلا ضمان على مالك الدابةّ لأنّ الأول أهمل واجبه في الحفظ فهو السبب ، ومع تقصير مَنْ عليه حفظ الدابة فإنه مسؤول عن الأضرار التي سَبَّبَتها . وهكذا الأمر في سائر الموارد المشابهة .
- وإذا ألقى الشخص قمامة بيته في الطريق العام وليس في المكان المخصّص لذلك ، فتسبب في تضرّر المارّة دون اختيار منهم ، فالمسؤولية على صاحب القمامة ، وهكذا لوتضررّت دابة ، أو مركبة بذلك .
9 - استخدام الحق لا ينفي الضمان وتحمّل مسؤولية ما يترتب على ذلك من الإضرار بحقوق الآخرين ، فلابد لكل إنسان من العدل في المواءَمة بين حقه وحقوق الآخرين .
وكمثال على ذلك : عندما يريد الشخص أن يبني عمارة في أرضه التي يملكها ، فهذا من حقه ، ولكن لا يحق له أن يعمل أكثر من الساعات المتعارفة في الليل والنهار فيسلب الآخرين راحتهم ، كما ليس من حقه أن يسدّ طريق الناس بالمواد الإنشائية أو إلقاء التراب فيضرّهم ، كما لا يحق له البناء أرفع من المقدار المسموح به وفق النظم البلدية المتعارفة بين الناس والمصدَّقة من قِبَل الفقيه ، فيمنع الشمس والهواء عن الآخرين .
3 - ضمان الجناية على الحيوان
روي في حديث
( أَنَّ عَلِيًّا عليه السلام ضَمَّنَ رَجُلًا مُسْلِماً أَصَابَ خِنْزِيراً لِنَصْرَانِيٍّ قِيمَتَهُ ) « 1 » .
كما يتحمّل الإنسان مسؤولية إلحاقه الضرر أو التلف بالإنسان وأمواله وممتلكاته ، كذلك يتحمّل مسؤولية الإضرار أو إتلاف الحيوان المملوك :
1 - ففي الإتلاف الكامل ( في حلال اللحم وما يقع عليه التذكية ) يضمن القيمة إن لم يمكن الاستفادة من ميته ، وإلا فيضمن فرق القيمة بين الحي والميت ( فإذا أتلف حلال اللحم بالتذكية يضمن الفرق ، وإن أتلفه دون تذكية فعليه القيمة ) .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ، ص 257 . .