الضمان وتعويض الخسائر حسب اختلاف نوعية العمل المؤدّي للضرر أو التلف « 1 » .
2 - من مصاديق الضمان
عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام قَالَ :
( قَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عليه السلام : مَنْ تَطَبَّبَ أَوْ تَبَيْطَرَ فَلْيَأْخُذِ الْبَرَاءَةَ مِنْ وَلِيِّهِ وَإِلَّا فَهُوَ لَهُ ضَامِنٌ ) « 2 » .
1 - الطبيب المعالِج يضمن ما يُلحقه بالمريض من تلف أو ضرر مع التقصير والإهمال في عمله في كل الحالات ، أما إذا أخذ البراءة من الضمان من المريض نفسه ، أو من وليّه إن كان المريض صغيراً أو مجنوناً أو مُغمى عليه ، فإنه لا يضمن في حالة وقوع الضرر أو التلف من دون تقصير أو إهمال « 3 » .
وفي حالة وقوع الخلاف بين الطبيب وبين المريض أو وليّه فإنّ المرجع هو القضاء .
2 - سائق السيارة يضمن الخسائر التي يُلحقها بالآخرين ( سواء بمركباتهم ، أو أمتعتهم ، أو أنفسهم ) جرّاء قيادته للسيارة إذا كان هو السبب في الحادث . ويتعيّن ذلك وفقاً لقوانين المرور المصدَّقة من قِبَل الفَقيه .
3 - أصحاب المهن الذين يرتبطون بأموال وممتلكات الناس بعلاقة عمل ( مثل البنّاء ، والمهندس المعماري ، والخيّاط ، ومصلِّح الأجهزة الكهربائية وسائر الأدوات والمركبات ، وغيرهم ممن يعملون في أموال
وممتلكات الآخرين لإصلاحها أو إحداث تغيير فيها ) يضمنون ما يُتلفون وما يُفسدون ، إلا إذا كان التلف والفساد بسبب لا يعود إليهم عرفاً . والمرجع في الخلاف هو القضاء .
4 - عند اصطدام مركبتين ( سواء كانتا سيارتين أو طائرتين أو سفينتين أو غيرها ) وتضرّرهما فالعمل يكون وفق القواعد التالية :
ألف : إن كان الحادث بسبب خارج عن إرادة القائدَيْن ، ولم يكن بسبب تقصير أو إهمال أي واحد منهما ، بحيث لم يُنسب الأمر إلى أيّ منهما فلا ضمان على أحدٍ منهما .
هامش
( 1 ) يتم الحديث عادة عن بعض وجوه الضمان وأحكامه ومصاديقه في الأبواب الفقهية المختلفة مثل : الإجارة ، الغصب ، حدّ السّرقة ، القصاص والديات ، وغيرها .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 29 ، ص 260 .
( 3 ) راجع تفاصيل أكثر حول ضمان الطبيب في مجموعة ( الفقه الإسلامي . . تعليقات على العروة الوثقى ومهذّب الأحكام ) ج 4 ، ص 463 و 464 . .