4 - الترتيب في عاقلة الأقرباء هو كالترتيب في طبقات الإرث ، فالمسؤولية تقع أولًا على الآباء والأولاد ، فإن لم يكن أحد منهم تنتقل إلى الأجداد والإخوة من الأب وأولادهم ، ثم إلى الأعمام وأولادهم . ولكن وجوب دفع الدية على العاقلة لا يتوقف على كونها وارثاً بالفعل ، فلو لم يكن وارثاً لسبب من الأسباب لم يسقط عنه ( العقل ) دفع الدية .
5 - مبدئيًّا فإنّ الدية تُقسَّم على أفراد العاقلة بالتساوي ، ولكن يحق للقاضي - تبعاً لما يراه من المصلحة - أنّ يجعل التقسيم مختلفاً .
6 - الغائب من أفراد العاقلة لا تسقط مسؤوليته .
7 - إذا عجز البعض ماليًّا عن الدفع ، تقع المسؤولية على القادر .
8 - إذا مات أحد أفراد العاقلة ، فإن كان بعد انتهاء السنة أو أثناءها أُخِذت حصته من التركة ، ولو مات قبل حلول السنة فليس عليه شيء .
9 - يجوز للجاني أن يدفع دية الخطأ من ماله رغم وجود العاقلة وقدرتها على الدفع ، ولكن لو فعل الجاني ذلك - حتى ولو بسبب جهله بالحكم - لا يحق له الرجوع على العاقلة ومطالبتهم بما دفع .
10 - إذا ثبت القتل العمدي على الجاني ولكنه مات قبل تطبيق الحكم عليه ، أو هرب من وجه العدالة ولم يمكن القبض عليه ، أُخِذَت الدية من ماله ، فإن لم يكن له مال فمن أقربائه ، الأقرب فالأقرب ، وإن لم تكن له قرابة فالحاكم الشرعي هو المسؤول في دفع الدية .
11 - تترتّب مسؤولية دية الخطأ حسب التدرّج الآتي :
ألف : العاقلة من الأقرباء حسب التفصيل المذكور - .
باء : فإن لم يكن له أقرباء أصلًا ، أو كان الأقرباء عاجزين عن الدفع بعد استقرارها عليهم ، أو لم يمكن الوصول إليهم ، ولم يكن له ضامن جريرة كانت الدية في مال الجاني .
جيم : فإن لم يكن هو أيضاً قادراً على دفع الدية - لعجزه ماليًّا - كانت الدية على الحاكم الشرعي .
12 - إذا تبيَّن ، بعد دفع العاقلة الدية ، أنّه لم يكن ذلك واجباً عليها بسبب عدم توافر الشروط اللازمة ، استعادت ما دفعته من المجني عليه أو وليّه .
13 - أشرنا فيما سبق إلى أن دفع دية الخطأ - سواء في القتل أو في الجروح من الموضّحة
الفقه الاسلامي ( أحكام الولايات ) — صفحة 283
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٨٣