أمواله ، فإن لم يترك وراءَه أي مال كانت الدية على أقربائه ، الأقرب فالأقرب .
6 - لو لم يؤدّ الجاني الدية مع قدرته على ذلك أجبره الحاكم الشرعي على الأداء ، فإن لم يستجب للإجبار أخذ الحاكم الدية من ماله ودفعها للمجني عليه أو لوليّه .
7 - عند ثبوت الدية يجب أداؤها فوراً ، وإذا مات الجاني تُدفع الدية من أصل تركته .
8 - دية المقتول تُعدّ من تركته ، ويُتصرّف معها كما يُتصرَّف مع التركة مثل أداء دينه وتنفيذ وصاياه ثمَّ تقسيمها على ورثته حسب الموازين المذكورة في أحكام الإرث .
ثالثاً : مدة دفع الدية
عَنْ أَبِي وَلَّادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِالله عليه السلام قَالَ :
( كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام يَقُولُ : تُسْتَأْدَى دِيَةُ الخَطَإِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ ، وَتُسْتَأْدَى دِيَةُ الْعَمْدِ فِي سَنَةٍ ) « 1 » .
تختلف مدة أخذ الدية حسب نوع الجناية :
1 - ففي جناية العمد تؤخَذ الدية خلال سنة واحدة ، ويبدأ احتساب السنة من حين التراضي بين الجاني وبين وليّ المجنيّ عليه ، ويستطيع الجاني أن يقسِّط الدية خلال السنة أو يدفعها مرّة واحدة في آخرها .
2 - وفي جناية شبه العمد تؤخَذ الدية في سنتين ، والأحوط في سنة واحدة .
3 - وفي جناية الخطأ تؤخذ الدية خلال ثلاث سنين ، ثُلث الدية في كل سنة .
ولا فرق في الفترات الزمنية المذكورة في أقسام الجناية الثلاثة : ( العمد ، شبه العمد ، الخطأ ) بين دية النفس أو دية الأطراف باستثناء بعض الموارد التي يُشار إليها في المسائل الآتية .
رابعاً : العاقلة
جاءَ فِي دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام :
( أَنَّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ عليه السلام قَضَى فِي قَتْلِ الخَطَإِ بِالدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ ، وَقَالَ : تُؤَدَّى فِي ثَلَاثِ سِنِينَ فِي كُلِّ سَنَةٍ ثُلُثٌ ) « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 29 ، ص 205 .
( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 18 ، ص 300 . .