وأعلا - يُقسَّط على ثلاث سنوات ، كل سنة ثلث الدية . وهذا التقسيط حكم ثابت لا يتوقف على حكم القاضي .
14 - يبدأ زمن تقسيط الدية من حين ثبوتها ، وتثبت الدية في قتل الخطأ حين الموت ، وفي الجروح والجناية على الأطراف من حين وقوعها .
خامساً : دية القتل
روي عن الإمام الصادق عليه السلام - في حديث - أنّه قال :
( كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام يَقُولُ : الدِّيَةُ أَلْفُ دِينَارٍ ( وَقِيمَةُ الدِّينَارِ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ ) ، وَعَشَرَةُ آلَافٍ لِأَهْلِ الْأَمْصَارِ ، وَعَلَى أَهْلِ الْبَوَادِي مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ وَلِأَهْلِ السَّوَادِ مِائَتَا بَقَرَةٍ أَوْ أَلْفُ شَاةٍ ) « 1 » .
1 - حدّد الشرع دية القتل بأحد الأمور التالية :
الأول : ألف دينار شرعي ( 3450 غراماً من الذهب الخالص ) .
الثاني : عشرة آلاف درهم ( 24150 غراماً من الفضة الخالصة ) .
الثالث : مائتا حُلّة ( والأحوط قياسها بالقيمة التي هي ألف دينار شرعي ) .
الرابع : مائة من الإبل ( ويلزم أن تكون مُسِنّة ، والأحوط وجوباً اعتبار الذكورة ) .
الخامس : مائتا بقرة ( وكالإبل يلزم أن تكون مُسِنّة ، والأحوط وجوباً اعتبار الذكورة ) .
السادس : ألف شاة ( لا يشترط فيها السن أو الذكورة ) .
2 - لِمَنْ يدفع الدية الحق في أن يختار ما يشاء من الأمور الستة المذكورة ، ولا يحق لآخذ الدية الامتناع عن أخذ ذلك أو تحديد أحد الأمور الستة بالذات .
3 - كما أنّ دافع الدية مخيّر بين أن يدفع الأصل نفسه الذي يختاره ( كالإبل مثلًا ، أو الفضّة ) أو يدفع القيمة .
4 - إذا كان هناك اختلاف كبير جدًّا في قيمة الأمور الستّة المذكورة - كما هو الحال في عصرنا الحاضر - فإنّ الأقرب إلى العدل هو اعتماد سلّة القيم « 2 » والأخذ بمعدّلها ، والأحوط وجوباً التصالح عليها ضمن دائرة الديات أو حكم حاكم الشرع .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 29 ، ص 193 .
( 2 ) المقصود ب - ( سلّة القيم ) هو احتساب قيمة كل واحد من الأصول الستة المذكورة في دية النفس ثم جمعها ثم تقسيم النّاتج على ( 6 ) فيكون ناتج التقسيم هو المعدّل . .