إنما يعاقَب القاذف إذا كان جامعاً لشرائط الأهلية من البلوغ ، والعقل ، والاختيار ، والقصد :
1 - فلا يُحدّ الصبي والمجنون حدَّ القذف .
2 - وكذلك الساهي ، والمُكرَه ، والغافل .
3 - ولكن بالنسبة للطفل والمجنون ، إذا كان التأديب مؤثرًا فيهما فإنَّ القاضي يؤدِّي بهما بما يراه مناسباً .
4 - والسكران ، إذا لم يكن سكره عن حرام ومعصية ( كما لو كان للعلاج ، أو الاضطرار ، أو شرب المسكر عن غفلة واشتباه ) ولم يكن قاصداً للقذف ، فلا حد عليه .
أما إذا كان السُكر عن حرام ، فإذا كان السكر شديدًا بحيث أفقده القصد في الأقوال والحركات ، فإن إجراء حدِّ القذف عليه لا يخلو عن إشكال .
وإن كان السكر مجرد حالة نشوة ولا يفقد معه القصد - كما هو كذلك في أغلب الحالات - كان الحدّ عليه .
5 - لا يختلف حكم القاذف بين المسلم والكافر .
4 - شروط المقذوف وإثبات القذف
سُئل أبو عبد الله الصادق عليه السلام
( عَنِ الرَّجُلِ يَقْذِفُ الْجَارِيَةَ الصَّغِيرَةَ ؟ .
قَالَ عليه السلام :
لَا يُجْلَدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ أَدْرَكَتْ أَوْ قَارَبَتْ ) « 1 » .
شروط المقذوف
1 - يُقام الحدّ الشرعي على القاذف في حالة كون المقذوف مُحصَناً ، ويتحقق الإحصان بشروط خمسة هي :
- البلوغ . - والعقل .
- والحرية . - والإسلام .
- والعفة .
وبفقدان أحد هذه الشروط في المقذوف فإنّ عقوبة القاذف تكون التعزير وليس الحد .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 28 ، ص 185 . .