اللائط ) أو ( يا أب المنكوح ) أو ( يا بن المنكوح ) وما شاكل ذلك من العبارات التي تنسب الزنا أو اللواط لغير المخاطَب ، فهنا أمران :
الأول : قذف بالزنا أو اللواط للمنسوب إليه الفعل الحرام ، وعليه الحد لذلك .
الثاني : وسب وشتم للمخاطَب وهنا عليه التعزير لإيذاء وهتك المخاطَب بما لا يجوز .
3 - إذا شتم المرأةَ الملاعنة « 1 » قائلًا : ( يا زانية ) أو شتم ابنها بالقول : ( يا بن الزانية ) يكون قاذفاً لها وعليه الحد .
4 - إذا قال للشخص : ( أنتَ زنيتَ بفلانة ) أو ( أنتَ لطتَ بفلان ) يكون قاذفاً للمخاطَب فقط .
5 - إذا قال لامرأةٍ : ( أنا زنيتُ بكِ ) لا يكون قاذفاً لها ، ولكن إذا كررها أربع مرات واعتُبرت إقراراً بالزنا ، أُقيم عليه حدّ الزنا .
6 - إذا قال لولده الشرعي : ( لستَ بولدي ) يكون قاذفاً للأم بشرطين :
الأول : أن يكون اللفظ ظاهراً عرفاً في نفي الأبوة حقيقة .
الثاني : ألَّاتكون هناك قرينة تدل على خلاف المعنى الحقيقي ، مثل أن تدل القرائن على أن المقصود أنتَ لستَ مثلي في العلم ، أو الأدب ، أو المهارات الحياتية ، أو ما شاكل .
وكذلك الأمر لو قال لشخص : ( أنتَ لستَ لأبيك ) يكون قاذفاً بالشرطين المذكورين .
7 - لو قال لأحد : ( يا بن الحائض ) أو ( حملت بك أمك في الحيض ) أو ( أنت ولد شبهة ) فلا يكون قاذفاً ، بل عليه التعزير .
8 - لو قال لزوجته : ( لم تكوني عذراء عندما تزوجتك ) لا يكون قذفاً ، لأنه ليس اتِّهاماً بالزنا .
9 - إذا قال : ( زنيتُ بفلانة العفيفة ) لم يثبت عليه الزنا إلا إذا اعترف أربع مرات بذلك ، كما لا يثبت باعترافه هذا القذف بالزنا بالنسبة للمرأة لأنّ عبارته لم تتضمن إتهاماً لها بالزنا ، إلا إذا قال : ( زنيتُ بفلانة وهي زانية معي ) فيكون حينئذٍ قاذفاً لها ، فتُطبَّق عليه أحكام القذف .
3 - أهليّة القاذف
قال فُضيل بن يسار : سمعتُ أبا عبد الله عليه السلام يقول :
( لَا حَدَّ لِمَنْ لَا حَدَّ عَلَيْهِ ، يَعْنِي لَوْ أَنَّ مَجْنُوناً قَذَفَ رَجُلًا لَمْ أَرَ عَلَيْهِ شَيْئاً ، وَلَوْ قَذَفَهُ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا زَانِي لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ حَدٌّ ) « 2 » .
هامش
( 1 ) راجع أحكام الملاعنة في باب اللعان في كتاب ( أحكام المعاملات ) .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 28 ، ص 42 . .