واعتبرت الروايات المنقولة عن المعصومين قذف الآخرين بتهم جنسية ، من المعاصي الكبيرة التي وعد الله عليها النار .
1 - جاء في حديث عن الإمام أبي الحسن عليه السلام أنّه :
( مَنِ اجْتَنَبَ مَا وَعَدَ اللهُ عَلَيْهِ النَّارَ كَفَّرَ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ إِذَا كَانَ مُؤْمِناً وَالسَّبْعُ المُوجِبَاتُ ( للنار ) : قَتْلُ النَّفْسِ الحَرَامِ ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ ، وَأَكْلُ الرِّبَا ، وَالتَّعَرُّبُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ ، وَقَذْفُ المُحْصَنَةِ ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ ) « 1 » .
2 - وقال الإمام الصادق عليه السلام : ( وَقَذْفُ المُحْصَنَاتِ مِنَ الْكَبَائِرِ لِأَنَّ الله يَقُولُ : لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ « 2 » ) « 3 » .
3 - وروي أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال :
( اجْتَنِبُوا السَّبْعَ المُوبِقَاتِ
. قِيلَ وَمَا هُنَّ ؟ ! .
قَالَ صلى الله عليه وآله :
الشِّرْكُ بِالله ، وَالسِّحْرُ ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالحَقِّ ، وَأَكْلُ الرِّبَا ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ ، وَقَذْفُ المُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ المُؤْمِنَاتِ ) « 4 » .
1 - التعريف - العبارات
ما هو القذف ؟
1 - القذف لغةً - في أحد معانيه - هو السبّ والشتم واتّهام الآخرين من دون تثبّت ، وفي الفقه يُراد المعنى اللغوي نفسه ، ولكنه - من حيث العقوبة المترتبة عليه - ينقسم إلى قسمين :
الأول : اتّهام الآخرين بواحد من جريمتي الزنا أو اللواط من دون إثبات ذلك شرعاً ، وعقوبته الحدّ المقرّر في الشريعة ( وهو ضرب القاذف ثمانين جَلْدَة ) ، وهذا هو المقصود بالقذف قضائيًّا في أبواب الحدود والتعزيرات في الفقه ، وفي الأحكام التالية هنا ، أمّا القرآن الكريم فيستخدم مُشتَقّات ( الرمي ) للتعبير عن القذف .
الثاني : اتّهام الآخرين بغير الزنا واللواط من الفواحش والأعمال المنكرة ، وعقوبة هذا القسم من القذف التعزير حسبما يراه القاضي أو طبقاً لما تُقرّره القوانين والتشريعات المصدَّقة بواسطة الفقهاء .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ، ص 318 .
( 2 ) سورة النور ، آية : 23 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ، ص 328 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 15 ، ص 330 . .