عبارات القذف
2 - لتحقّق القذف - بالمعنى القضائي - يُشترط شرطان أساسيّان هما :
الأول : أن يكون بلفظ يدلّ بظاهره ، ومن دون تأويل وتفسير ، على الزنا أو اللواط حسب المتعارف عليه في المحاورات العامّة بين الناس ، سواء كان بلفظ عربي فصيح ، أو بلهجة شعبية دارجة .
الثاني : أن يكون المتكلم عارفًا بمعنى العبارة التي يُطلقها على الغير .
بناءً على ذلك :
ألف : إذا وجّه الشخص كلمةَ قذفٍ لشخص آخر ولكنّه كان يجهل معناها تماماً ، فلا يُعدّ هذا قذفاً حتى ولو كان المُخاطَب يعرف المعنى .
باء : إذا انعكست الحالة فكان المتكلِّم يعرف معنى اللفظ الذي أطلقه في حين كان المخاطَب يجهل المعنى ، فالقذف متحقّق هنا وتترتب عليه العقوبة .
2 - مصاديق القذف
روى عبد الله بن سنان عن الإمام الصادقعليه السلام أنّه :
( قَضَى أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنَّ الْفِرْيَةَ ثَلَاثٌ
[ يَعْنِي ثَلَاثَة وُجُوهٍ ] :
- إِذَا رَمَى الرَّجُلُ الرَّجُلَ بِالزِّنَا ؛
- وَإِذَا قَالَ إِنَّ أُمَّهُ زَانِيَةٌ ؛
- وَإِذَا دَعَاه لِغَيْرِ أَبِيهِ ؛
فَذَلِكَ فِيهِ حَدٌّ ثَمَانُونَ ) « 1 » .
1 - إذا خاطب شخصًا وقال له مباشرة : ( أنت زانٍ ) أو ( أنت لائط ) أو ( يا زاني ) أو ( يا لائط ) أو ( يا زانية ) أو ( أنتِ زانية ) أو ( أنت منكوح في دبرك ) أو ( ليط بك ) أو أية عبارة أخرى - حتى لو كانت دارجة وشعبية - تعطي هذه المعاني بوضوح ، يكون القائل قاذفاً .
2 - إذا قال للشخص : ( يا بن الزاني ، أو الزانية ) أو ( يا أب الزاني أو الزانية ) أو ( يا أخ الزاني ، أو الزانية ) أو ( يا أخت أو يا بنت أو يا أم الزاني أو الزانية ) أو ( يا أب اللائط ) أو ( يا ابن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 28 ، ص 176 . .