ثانياً : صفة الإنتاجية ، حيث يتعلم الطفل أن عليه أن يعمل حتى يأكل ، وأن يجتهد حتى يتقدم .
ثالثاً : خبرة العمل في المجال الذي يختارونه لإنتاجهم ، فإذا خرج الطفل من البيت إلى المجتمع خرج خبيراً .
9 - التعاون والرحمة :
قال الله سبحانه : ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) « 1 » .
بصيرة الوحي :
الأُسرة هي الوحدة الاجتماعية التي تحصن القيم الاجتماعية في المجتمع المسلم ، وأبرزها التعارف والتعايش والتعاون والتكافل ، والبيت الأمثل هو الذي يحقق هذه القيم - ضمن سور الأُسرة - بأقصى قدر .
الأحكام :
1 - يتميز البيت الإسلامي بأقصى درجات التعاون والتراحم والتكافل ، ومن مظاهر ذلك :
ألف : ألَّا يجد أبناء العائلة الواحدة - ضمن الأُسرة الكبيرة التي تشمل الأخوال والأعمام - حرجاً أن يأكلوا من بيوت بعضهم ، سواء عند حضورهم أو لدى غيابهم ، دون حاجة إلى الاستئذان .
باء : إدارة البيت وأعماله بصورة جمعية ، فليست ربة البيت وحدها المسؤولة عن إنجاز مهام البيت وإدارة العائلة .
2 - ولتحقيق قيم التعاون ، والتراحم والتكافل ، بشكل واقعي في الأُسرة ينبغي :
أولًا : إيجاد مجالس الأُسرة ، حيث يتشاورون في أُمورهم ، ويتعاونون ، فيما بينهم لحل مشاكلهم .
ثانياً : إنشاء صندوق التعاون لدعم أو إقراض المحتاج منهم ، وللقيام بالحاجات المشتركة فيما بينهم ؛ مثل حفر بئر ، أو شراء أرض ، أو بناء بيت للاصطياف ، أو بناء مدرسة لأبنائهم ، أو مسجد أو حسينية أو ما أشبه .
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، آية : 2 .