ومذموماً إذا أدى إلى واحد من المساوئ التالية :
1 - إذا أدى إلى ضياع المال بلا أية فائدة معقولة ؛ مثل الإضاءة مع الشمس .
2 - إذا كان أكثر من الكفاف ، كبيت يضم عشرات الغرف لعائلة صغيرة تكفيها ثلاث أو أربع غرف .
3 - إذا كان سبباً لإفساد الرأي العام والتكبر على الآخرين .
6 - الموقع المناسب :
قال الله سبحانه : ( وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّأَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتاً وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَبَشِّرْ الْمُؤْمِنِينَ ) « 1 » .
بصيرة الوحي :
إن أمثل المساكن ، من حيث الموقع ، هو الذي يحقق بأقصى قدر ممكن أهداف السكن من الحصانة والمنفعة ، ومن النقاء والضياء ، ومن الستر والحجاب ، ومن السكينة والزينة ، ومن الثمرات والنفع ، ومن الذكر والطهر . وإننا نستوحي بعض هذه الحقائق من الكتاب ومن أحاديث النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام .
الأحكام :
أبرز الأهداف التي يؤكد عليها الإسلام في اختيار السكن هو الطهر والذكر ، وهكذا يكون من المناسب وقوع سكن المرء في البلاد المؤمنة ، وعند مراكز الوعظ والإرشاد ، وفي المحلة التي يتوافر فيها الجو الديني المناسب ، هذا ما نستوحيه من قول النبي إبراهيم بعد أن اختار لأهله جوار مكة : ( رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ . . ) « 2 » .
2 - ومن ذلك أن يكون البيت قريباً من المقبرة ، حيث تذكر المرء بالآخرة . قَالَ أَبُو ذَرٍّ
E
قَالَ لِي رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله : (
يَا أَبَا ذَرٍّ ؛ أُوصِيكَ فَاحْفَظْ لَعَلَّ الله يَنْفَعُكَ بِهِ ، جَاوِرِ الْقُبُورَ تَذَكَّرْ بِهَا الْآخِرَةَ . .
) « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة يونس ، آية : 87 .
( 2 ) سورة إبراهيم ، آية : 37 .
( 3 ) مستدرك الوسائل ، ج 2 ، ص 363 .