( مما هَيَّأ لهم دفئاً كافيًا لسلامة أبدانهم من الجراثيم ) .
2 - تدعو الروايات إلى سعة المنزل ونظافته وطهره ، وإلى أن يكون البيت موضعاً للصحة والعافية ، والصلاح والإصلاح . وهكذا نستفيد من هذه القيم والأصول طائفة من الفروع الجديدة حسب الحاجة ، منها :
ألف : ابتلينا اليوم بتلوث البيئة بسبب المحروقات الجديدة ، وبالذات المنتجات النفطية ، فعلينا إبعاد البيوت من مواضع التلوث ما استطعنا ، كما إن المصانع المختلفة وبالذات مصانع الأسمنت والأسمدة الكيماوية وما أشبه ، تلوث البيئة تلوثاً خطيراً ، فعلينا إبعادها عن المناطق السكنية .
باء : كما أننا نعيش اليوم عصر المدن الكبيرة ، ذات الكثافة السكانية ، وذات العمارات المرتفعة ، فلو لم نهتم بالفواصل الضرورية بين البنايات ، لحرمنا أبناءنا من فوائد إشراق الشمس ، وهكذا ينبغي أن نجعل مساحة البناء محدودة ، بحيث لا تضر بالشمس التي تعد في الشريعة الإسلامية من المطهرات .
جيم : كما أن التلوث الصوتي لا يقل خطورة من التلوّث الهوائي ، وعلينا منعه بقدر المستطاع لينعم الجميع بالسكن والراحة والسلامة .
3 - الستر والسكينة :
قال الله سبحانه : ( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى ) « 1 » .
وقال عز وجل : ( وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ ) « 2 » .
بصيرة الوحي :
نتلو في آيات الذكر الحكيم ما يهدينا إلى حرمة المساكن ، وعدم جواز اقتحامها من دون إذن سكانها ، ولا تسلق جدرانها دون أبوابها ، وقد أمر الإسلام بأن يستأذن حتى الطائفين بالبيوت من أهلها عند دخول غرفات بعضهم في أوقات الراحة والاختلاء ، كما جاء في آية كريمة ضرورة وجود الحجاب عند سؤال نساء النبي صلى الله عليه وآله ، من كل ذلك نستفيد الأحكام التالية لإيجاد الستر والسكينة في البيت :
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب ، آية : 33 .
( 2 ) سورة الأحزاب ، آية : 53 .