أَنَّهُ قَالَ : (
لَا تُمِيتُوا الْقُلُوبَ بِكَثْرَةِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ فَإِنَّ الْقُلُوبَ تَمُوتُ كَالزَّرْعِ إِذَا أَكْثَرَ عَلَيْهِ الْمَاءُ
) « 1 » .
وَقَالَ صلى الله عليه وآله : (
إِيَّاكُمْ وَالْبِطْنَةَ ، فَإِنَّهَا مَفْسَدَةٌ لِلْبَدَنِ وَمَوْرَثَةٌ لِلسَّقَمِ وَمَكْسَلَةٌ عَنِ الْعِبَادَةِ
) « 2 » .
وعن النبي صلى الله عليه وآله أيضاً قال : (
مَنْ تَعَوَّدَ كَثْرَةَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ قَسَا قَلْبُهُ
) « 3 » .
وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال : (
مَنْ كَثُرَ أَكْلُهُ قَلَّتْ صِحَّتُهُ وَثَقُلَتْ عَلَى نَفْسِهِ مَئُونَتُهُ
) « 4 » .
باء : ويستحب الاقتصار في الأكل على الطعام غدوة وعشاء ؛ أول النهار وأول الليل . فقد رَوَي عَلِيِّ بْنِ الصَّلْتِ عَنِ ابْنِ أَخِي شِهَابِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ : ( شَكَوْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام مَا أَلْقَى مِنَ الْأَوْجَاعِ وَالتُّخَمِ ، فَقَالَ عليه السلام لِي :
تَغَدَّ وَتَعَشَّ وَلَا تَأْكُلْ بَيْنَهُمَا شَيْئاً ، فَإِنَّ فِيهِ فَسَادَ الْبَدَنِ أَمَا سَمِعْتَ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ :
( وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً ) « 5 » ) « 6 » .
ويكره ترك العشاء خصوصاً للشيخ والكهل ، فقد رُوِيَ عَنْ الإمَامِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهما السلام أَنَّهُ قَالَ : (
وَيَنْبَغِي لِلرَّجُلِ إِذَا أَسَنَّ أَنْ لَا يَبِيتَ إِلَّا وَجَوْفُهُ مَمْلُوءٌ طَعَاماً
) « 7 » .
ويستحب أكل شيء ولو خبزاً وملحاً قبل الخروج من البيت ، فقد روي عن أبي عبد الله عليه السلام أَنَّهُ قَالَ : (
إِذَا صَلَّيْتَ الْفَجْرَ فَكُلْ كِسْرَةً تُطَيِّبُ بِهَا نَكْهَتَكَ ، وَتُطْفِئُ بِهَا حَرَارَتَكَ ، وَتُقَوِّمُ بِهَا أَضْرَاسَكَ ، وَتَشُدُّ بِهَا لِثَتَكَ ، وَتَجْلِبُ بِهَا رِزْقَكَ ، وَتُحَسِّنُ بِهَا خُلُقَكَ
) « 8 » .
وبهذه التعاليم نظم الإسلام وجبات الطعام .
جيم : أما عن طبيعة المائدة وما فيها فقد وردت أخبار كثيرة عنها :
1 - من المستحب إجادة الطعام . روي عن الإمام الصادق عليه السلام قال : (
لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَنْفَقَ عَلَى طَعَامٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَأَكَلَ مِنْهُ مُؤْمِنٌ لَمْ يُعَدَّ سَرَفاً
) « 9 » .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ، ج 16 ، ص 209 .
( 2 ) مستدرك الوسائل ، ج 16 ، ص 210 .
( 3 ) مستدرك الوسائل ، ج 16 ، ص 213 .
( 4 ) مستدرك الوسائل ، ج 16 ، ص 214 .
( 5 ) سورة مريم ، آية : 62 .
( 6 ) وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 327 .
( 7 ) مستدرك الوسائل ، ج 16 ، ص 266 .
( 8 ) مستدرك الوسائل ، ج 16 ، ص 281 .
( 9 ) مستدرك الوسائل ، ج 16 ، ص 250 .