2 - والمؤمن يأكل مجتمعاً مع أهله وإخوانه ، لأن لذة الطعام أهنأ بالاجتماع ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : (
أَحَبُّ الطَّعَامِ إِلَى الله مَا كَثُرَتْ عَلَيْهِ أَيْدِي المُؤْمِنِينَ
) « 1 » ، وَرُوِيَ عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام أَنَّهُ قَالَ : (
أَكْثَرُ الطَّعَامِ بَرَكَةً مَا كَثُرَتْ عَلَيْهِ الْأَيْدِي
) « 2 » .
3 - إنه يتجنب الأكل في السوق ، فقد رُوِيَ عن النبي صلى الله عليه وآله أَنَّهُ قَالَ : (
الْأَكْلُ فِي السُّوقِ دَنَاءَةٌ
) « 3 » .
4 - ولا يأكل الطعام الحار . رُوِيَ عَنْ الإمَامِ أَبِي عَبْدِالله عليه السلام قَالَ : (
إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله أُتِيَ بِطَعَامٍ حَارٍّ جِدّاً ، فَقَالَ صلى الله عليه وآله : مَا كَانَ اللهُ لِيُطْعِمَنَا النَّارَ ، أَقِرُّوهُ حَتَّى يَبْرُدَ ، وَيُمْكِنَ فَإِنَّهُ طَعَامٌ مَمْحُوقُ الْبَرَكَةِ ، وَلِلشَّيْطَانِ فِيهِ نَصِيبٌ
) « 4 » .
وَقَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عليه السلام - فِي حَدِيثِ الْأَرْبَعِمِائَةِ - : (
أَقِرُّوا الْحَارَّ حَتَّى يَبْرُدَ وَيُمْكِنَ أَكْلُهُ مَا كَانَ اللهُ لِيُطْعِمَنَا النَّارَ وَالْبَرَكَةُ فِي الْبَارِدِ
) « 5 » .
5 - وإنه يجيد الطعام إجادة . فقد رُوِيَ عَنْ الإمَامِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ : ( لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ وَهُوَ يَأْكُلُ مَعَهُ [ إِنَّمَا ]
تُعْرَفُ مَوَدَّةُ الرَّجُلِ لِأَخِيهِ بِجَوْدَةِ أَكْلِهِ مِنْ طَعَامِهِ وَأَنَّهُ لَيُعْجِبُنِي الرَّجُلُ يَأْكُلُ مِنْ طَعَامِي فَيُجِيدُ فِي الْأَكْلِ يَسُرُّنِي بِذَلِكَ
) « 6 » .
وهناك تعاليم أخرى كثيرة في الالتذاذ بالطيبات يجمعها قوله سبحانه : ( قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنْ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ) « 7 » .
فالزينة والطيبات من رزق الله للمؤمنين ، ولهم أن ينتفعوا بها بالتمام والكمال .
وأما ما يتصل بالصحة فإن جانباً كبيراً من وصايا الإسلام وتعاليم الكتاب والسنة يرتبط بها ، وإنما نستعرض فيما يلي بعض الأمثلة فقط :
ألف :
يكره الشبع وكثرة الأكل ، كما يكره الأكل على الشبع ، فقد رُوِيَ عَنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ، ج 16 ، ص 231 .
( 2 ) مستدرك الوسائل ، ج 16 ، ص 231 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 308 .
( 4 ) وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 399 .
( 5 ) مستدرك الوسائل ، ج 16 ، ص 308 .
( 6 ) مستدرك الوسائل ، ج 16 ، ص 243 .
( 7 ) سورة الأعراف ، آية : 32 .