تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠

سنن الولادة :

1 - من سنن الإسلام في المولود الجديد رفع الأذان والإقامة في أذنيه ، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( مَنْ وُلِدَ لَهُ مَوْلُودٌ فَلْيُؤَذِّنْ فِي أُذُنِهِ الْيُمْنَى بِأَذَانِ الصَّلَاةِ وَلْيُقِمْ فِي أُذُنِهِ الْيُسْرَى فَإِنَّهَا عِصْمَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ) « 1 » . وقبلئذٍ يستحب تحنيك الوليد بالتمر كما فعل رسول الله صلى الله عليه وآله بالحسن والحسين عليهما السلام « 2 » . وفي رواية الإمام الباقر عليه السلام : ( يُحَنَّكُ المَوْلُودُ بِمَاءِ الْفُرَاتِ وَيُقَامُ فِي أُذُنِهِ ) « 3 » . 2 - ومن سنن الولادة ، ما قام به نبينا صلى الله عليه وآله عند ولادة ريحانتيه الحسن والحسين عليهما السلام ، حسب ما تفصله رواية الإمام الرضا عليه السلام عن أسماء بنت عميس حيث تقول : ( لمَّا وَلَدَتْ فَاطِمَةُ الْحَسَنَ جَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله فَقَالَ : يَا أَسْمَاءُ هَاتِي ابْنِي . فَدَفَعْتُهُ إِلَيْهِ فِي خِرْقَةٍ صَفْرَاءَ فَرَمَى بِهَا ، وَقَالَ صلى الله عليه وآله : أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ أَنْ لَا تَلُفُّوا المَوْلُودَ فِي خِرْقَةٍ صَفْرَاءَ . وَدَعَا بِخِرْقَةٍ بَيْضَاءَ فَلَفَّهُ فِيهَا ثُمَّ أَذَّنَ فِي أُذُنِهِ الْيُمْنَى وَأَقَامَ فِي الْيُسْرَى . . ) . ثُمَّ ذَكَرَتْ - أَسْمَاءُ - فِي الْحُسَيْنِ عليه السلام مِثْلَ ذَلِكَ إِلَى أَنْ قَالَتْ : فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ سَابِعِهِ جَاءَنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله فَقَالَ : هَلُمِّي إِلَيَّ بِابْنِي . فَفَعَلَ بِهِ عليه السلام كَمَا فَعَلَ بِالْحَسَنِ عليه السلام ، وَعَقَّ عَنْهُ كَمَا عَقَّ عَنِ الْحَسَنِ كَبْشاً أَمْلَحَ وَأَعْطَى الْقَابِلَةَ رِجْلًا وَحَلَقَ رَأْسَهُ وَتَصَدَّقَ بِوَزْنِ الشَّعْرِ وَرِقاً وَطَلَى رَأْسَهُ بِالْخَلُوقِ قَالَ صلى الله عليه وآله : إِنَّ الدَّمَ مِنْ فِعْلِ الْجَاهِلِيَّةِ ) . « 4 » . 3 - وقد أكدت الروايات على العقيقة حتى جاء في حديث الإمام الصادق عليه السلام : ( كُلُّ امْرِئٍ مُرْتَهَنٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِعَقِيقَتِهِ وَالْعَقِيقَةُ أَوْجَبُ مِنَ الْأُضْحِيَّةِ ) « 5 » . بل ذكرت النصوص أن الإنسان إذا لم يعلم أنه قد عق عنه ، فعليه أن يعق عن نفسه كما فعل النبي بعد النبوة « 6 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 21 ، ص 405 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 21 ، ص 407 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 21 ، ص 407 . ( 4 ) وسائل الشيعة ، ج 21 ، ص 410 . ( 5 ) وسائل الشيعة ، ج 21 ، ص 412 . ( 6 ) وسائل الشيعة ، ج 21 ، ص 415 . بَابُ ( 39 ) أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْكَبِيرِ أَنْ يَعُقَّ عَنْ نَفْسِهِ ، ح 3 .