سنن الولادة :
1 - من سنن الإسلام في المولود الجديد رفع الأذان والإقامة في أذنيه ، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله : (
مَنْ وُلِدَ لَهُ مَوْلُودٌ فَلْيُؤَذِّنْ فِي أُذُنِهِ الْيُمْنَى بِأَذَانِ الصَّلَاةِ وَلْيُقِمْ فِي أُذُنِهِ الْيُسْرَى فَإِنَّهَا عِصْمَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ
) « 1 » .
وقبلئذٍ يستحب تحنيك الوليد بالتمر كما فعل رسول الله صلى الله عليه وآله بالحسن والحسين عليهما السلام « 2 » .
وفي رواية الإمام الباقر عليه السلام : (
يُحَنَّكُ المَوْلُودُ بِمَاءِ الْفُرَاتِ وَيُقَامُ فِي أُذُنِهِ
) « 3 » .
2 - ومن سنن الولادة ، ما قام به نبينا صلى الله عليه وآله عند ولادة ريحانتيه الحسن والحسين عليهما السلام ، حسب ما تفصله رواية الإمام الرضا عليه السلام عن أسماء بنت عميس حيث تقول : ( لمَّا وَلَدَتْ فَاطِمَةُ الْحَسَنَ جَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله فَقَالَ :
يَا أَسْمَاءُ هَاتِي ابْنِي
. فَدَفَعْتُهُ إِلَيْهِ فِي خِرْقَةٍ صَفْرَاءَ فَرَمَى بِهَا ، وَقَالَ صلى الله عليه وآله :
أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ أَنْ لَا تَلُفُّوا المَوْلُودَ فِي خِرْقَةٍ صَفْرَاءَ
. وَدَعَا بِخِرْقَةٍ بَيْضَاءَ فَلَفَّهُ فِيهَا ثُمَّ أَذَّنَ فِي أُذُنِهِ الْيُمْنَى وَأَقَامَ فِي الْيُسْرَى . . ) .
ثُمَّ ذَكَرَتْ - أَسْمَاءُ - فِي الْحُسَيْنِ عليه السلام مِثْلَ ذَلِكَ إِلَى أَنْ قَالَتْ : فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ سَابِعِهِ جَاءَنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله فَقَالَ : هَلُمِّي إِلَيَّ بِابْنِي .
فَفَعَلَ بِهِ عليه السلام كَمَا فَعَلَ بِالْحَسَنِ عليه السلام ، وَعَقَّ عَنْهُ كَمَا عَقَّ عَنِ الْحَسَنِ كَبْشاً أَمْلَحَ وَأَعْطَى الْقَابِلَةَ رِجْلًا وَحَلَقَ رَأْسَهُ وَتَصَدَّقَ بِوَزْنِ الشَّعْرِ وَرِقاً وَطَلَى رَأْسَهُ بِالْخَلُوقِ قَالَ صلى الله عليه وآله : إِنَّ الدَّمَ مِنْ فِعْلِ الْجَاهِلِيَّةِ ) . « 4 » .
3 - وقد أكدت الروايات على العقيقة حتى جاء في حديث الإمام الصادق عليه السلام : (
كُلُّ امْرِئٍ مُرْتَهَنٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِعَقِيقَتِهِ وَالْعَقِيقَةُ أَوْجَبُ مِنَ الْأُضْحِيَّةِ
) « 5 » .
بل ذكرت النصوص أن الإنسان إذا لم يعلم أنه قد عق عنه ، فعليه أن يعق عن نفسه كما فعل النبي بعد النبوة « 6 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 21 ، ص 405 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 21 ، ص 407 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 21 ، ص 407 .
( 4 ) وسائل الشيعة ، ج 21 ، ص 410 .
( 5 ) وسائل الشيعة ، ج 21 ، ص 412 .
( 6 ) وسائل الشيعة ، ج 21 ، ص 415 . بَابُ ( 39 ) أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْكَبِيرِ أَنْ يَعُقَّ عَنْ نَفْسِهِ ، ح 3 .