عقد المتعة :
1 - حقيقة نكاح المتعة : تعاقد الرجل والمرأة على الزواج المؤقت ، حسب المدة والمهر المعينين .
وقد قال الفقهاء رضي الله عنهم : أنه يشترط أن يتم التعبير عن هذا الميثاق والعقد بألفاظ واضحة مثل قولها : زَوَّجتُك أو متعتك أو أنكحتك .
والقبول يتم من طرف الرجل بألفاظ واضحة ، تعبر عن رضاه بما تقوله المرأة من بيان العقد والمهر والمدة .
والأصح : كفاية إظهار العقد ( وهو - في الحقيقة - ميثاق غليظ بين الطرفين ) إظهاره بأية كلمة واضحة ، سواء كانت بصيغة الماضي ( وهي الأفضل ) أو المستقبل ، بلغة عربية أو غيرها ، وسواء تلفظا بها بصورة صحيحة أو لا ، شريطة أن تكون معبرة عن العقد ، وحتى الكتابة والتوقيع على صيغة العقد أو ما أشبه كافية ، وإن كان الأحوط الاستفادة من الكلام في بيان المقصود .
2 - لو كانت الكلمة عارية عن النية ، ( بل كان مجرد لقلقة لسان ) أو كان المتحدث لاهياً أو ساهياً أو مجبراً على التعبير ، فإن كلامه لا ينفع شيئاً ، لأن أصل النكاح هو عقد القلب وإرادة الالتزام .
فإذا علم أحد الطرفين أن الثاني ليس صادقاً في العقد ، وإنما يبحث عن اللذة والمال بلا أدنى اهتمام أو التزام بروح العقد ، فإنه ليس بعقد متعة .
فلو التقى شاب مؤمن بفاجرة ، وطلب يدها نكاحاً مؤقتاً ، فقبلت من دون اقتناع بالنكاح بل تمشية للأمر ، وعرف الشاب ذلك منها فإن ذلك لا يُعَدُّ عقداً ، لأن روح العقد نية الالتزام من الطرفين معاً .
وهكذا لو عرفت المرأة أن مراد الرجل ليس الالتزام بشروط العقد ومستلزماته ، بل قضاء حاجته الجنسية فقط ، فإن في صحة العقد إشكالًا .
3 - لو فقد العقد معناه العرفي فإن في صحته إشكالًا كما لو عقد على صغيرة ساعة واحدة ليحل له النظر إلى أُمها ، بلى إذا كان من الممكن التمتع بها فإنه لا إشكال .
4 - وهكذا لو لم تعرف المرأة عقد المتعة ولم تؤمن به ، لمخالفته لمذهبها الذي تدين به فأقدمت عليها طلباً للمال والاستمتاع ومن دون نية التقيد بها فإن التمتع بها مشكل ، وقد جاء في
الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات ) — صفحة 356
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣٥٦