آداب الإنفاق في السُّنة :
آداب الإنفاق في السُّنة تزيد من حكمة الإنسان في إدارة البيت اقتصادياً ، ونستعرض معاً طائفة منها لتكميل الفائدة :
1 - يستحب القناعة بالقليل والاستغناء به ، فقد جاء عَنْ الْهَيْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام قَالَ : (
مَنْ رَضِيَ مِنَ الله بِالْيَسِيرِ مِنَ الْمَعَاشِ رَضِيَ اللهُ مِنْهُ بِالْيَسِيرِ مِنَ الْعَمَلِ
) « 1 » .
2 - يستحب أن يكون عيش الإنسان كفافاً ، فقد رُوِيَ عَنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وآله : (
طُوبَى لِمَنْ أَسْلَمَ وَكَانَ عَيْشُهُ كَفَافاً
) « 2 » .
3 - استحباب القصد في النفقة وتجنب كل من الإقتار والإسراف ، فقد رَوَى دَاوُدَ الرَّقِّيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام قَالَ : (
إِنَّ الْقَصْدَ أَمْرٌ يُحِبُّهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَإِنَّ السَّرَفَ أَمْرٌ يُبْغِضُهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى طَرْحَكَ النَّوَاةَ فَإِنَّهَا تَصْلُحُ لِشَيْءٍ وَحَتَّى صَبَّكَ فَضْلَ شَرَابِكَ
) « 3 » .
وجاء في حديث مأثور عن أبي الحسن عليه السلام قوله : (
مَا عَالَ امْرُؤٌ فِي اقْتِصَادٍ
) « 4 » .
4 - وليس فيما يصلح البدن سرف ، وجاء في حديث مأثور عن الإمام الصادق عليه السلام : (
إِنَّمَا الْإِسْرَافُ فِيمَا أَفْسَدَ المَالَ وَأَضَرَّ بِالْبَدَنِ
) « 5 » .
5 - ويستحب اتِّباع حد الوسط بين الإسراف والإقتار ، وقد جاء في تفسير هذا الحد عن الصادق عليه السلام ما يلي : عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَمْرٍو الْأَحْوَلِ قَالَ : ( تَلَا أَبُو عَبْدِ الله عليه السلام هَذِهِ الْآيَةَ ( وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً ) « 6 » قَالَ : فَأَخَذَ قَبْضَةً مِنْ حَصًى فَقَبَضَهَا بِيَدِهِ فَقَالَ عليه السلام :
هَذَا الْإِقْتَارُ الَّذِي ذَكَرَهُ اللهُ فِي كِتَابِهِ .
ثُمَّ أَخَذَ قَبْضَةً أُخْرَى وَأَرْخَى كَفَّهُ كُلَّهَا ثُمَّ قَالَ عليه السلام :
هَذَا الْإِسْرَافُ .
ثُمَّ أَخَذَ قَبْضَةً أُخْرَى فَأَرْخَى بَعْضَهَا وَأَمْسَكَ بَعْضَهَا وَقَالَ عليه السلام :
هَذَا الْقَوَامُ
) « 7 » .
6 - ويستحب التوسعة على العيال فقد روى أبو حمزة عن الإمام علي بن الحسين عليه السلام
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 21 ، ص 530 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 21 ، ص 533 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 21 ، ص 551 .
( 4 ) وسائل الشيعة ، ج 21 ، ص 553 .
( 5 ) وسائل الشيعة ، ج 21 ، ص 555 .
( 6 ) سورة الفرقان ، آية : 67 .
( 7 ) وسائل الشيعة ، ج 21 ، ص 559 .