2 - العدل في السياسة
قال الله سبحانه : ( وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ) « 1 » . وقال عز وجل : ( لا يَنْهَاكُمْ اللَّهُ عَنْ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ) « 2 » .
بصيرة الوحي :
الحكم الإسلامي قائم على أساس الحق ، والذي يتمثل في العدل ، والتوازن بين الفوضى والاستبداد . ومن أجل تجاوز حالة الفوضى لابد من حاكمية الولاية الإلهية ، ومن أجل تجاوز الاستبداد لابد من الشورى .
ويتجلى عدل الله في السياسة أيضاً ؛ في أن يكون لكل الطوائف حقوقهم العادلة ، حتى عند القتال فيما بينهم ، ولا يجوز بغي إحداهما على الأخرى .
وعلاقة المسلمين بغيرهم كذلك ؛ ففي السلم ينبغي البر بهم وأداء حقوقهم ، وفي الحرب لا يجوز الاعتداء عليهم إلا إذا اعتدوا ، وهناك لا يجوز تجاوز حدود اعتدائهم .
الأحكام :
1 - على المسلمين ، وبالذات قادتهم ، استنفاد كل الوسائل التي تُهيِّئ حقائق الشورى في المجتمع ، وذلك بما يلي :
ألف : انتخاب الحاكم الإسلامي عبر الشورى ممن تتوافر فيهم صفات الحاكم الإسلامي من العدالة والفقه والكفاءة و . .
باء : اختيار وسائل مناسبة للتشاور في أمور البلاد مثل : المجالس النيابية ، والمجالس البلدية ، والمجالس القضائية وما أشبه .
جيم : تهيئة وسائل دعم مسيرة الشورى من صحافة حرة ، وتجمعات حرة ، وما أشبه .
2 - على المسلمين بعد أن ينضج الرأي السليم بالشورى وتكوين قاعدة التقنين الحكيم ، احترام القانون ، ويتحقق بما يلي :
هامش
( 1 ) سورة الشورى ، آية : 38 .
( 2 ) سورة الممتحنة ، آية : 8 .