سبحانه الذي :
ألف : أمر بترك اليمين التي تهدف تزكية الذات ، والتبري مما يقال عن الإنسان ( من الحق ) ، والتظاهر بالتقوى والصلاح .
باء : وأمر الذين يولون من نسائهم ( ويحلفون يميناً ألا يباشروهن ) بأن يختاروا بعد أربعة أشهر بين الطلاق أو كسر اليمين ، ودفع الكفارة .
5 - وعلينا أن نقول الحق ولا نكتمه عند الشهادة بصدق الرسالة والدعوات الإلهية ، وعند الشهادة بحقوق الناس .
6 - كما يحرم على العلماء أن يكتموا الحق ، إذا كان في كتمانه ضلالة الناس .
7 - ولا يجوز للمرأة أن تكتم ما في رحمها .
8 - ويجب أن نقول ما نضمره ، ولا يجوز أن نتحدث بما لا يعبِّر عن قلوبنا ، فتلك صفة المنافقين الذين يقول عنهم ربنا سبحانه : ( يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ ) « 1 » .
كلمة الختام :
إن القرآن كتاب الأمن والسلام ، وعلينا أن نتبع آياته في مختلف الآفاق ، حتى ننعم بالأمن ونتخلص من الخوف والحزن . والمسلم الذي يتبع نهج الوحي في الدنيا ، يتمتع بالسلام في الآخرة أيضاً ، حيث يقول سبحانه : ( * لَهُمْ دَارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) « 2 » .
ولن تكون الدنيا دار السلام ، ولكنها قد تكون أقرب شيء منها أو تكون أبعد شيء عنها . وفي أحاديث النبي صلى الله عليه وآله وأهل البيت عليهم السلام وصايا لو طبقها الناس لتجنبوا كثيراً من مصادر الخوف والألم .
ونختم هنا حديثنا بواحدة منها ، وهي الرواية التي ينقلها الثمالي عن الإمام الباقر عليه السلام ، قال :
( وَجَدْنَا فِي كِتَابِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وآله إِذَا ظَهَرَ الزِّنَى مِنْ بَعْدِي كَثُرَ مَوْتُ الْفَجْأَةِ وَإِذَا طُفِّفَ الْمِيزَانُ وَالْمِكْيَالُ أَخَذَهُمُ اللهُ بِالسِّنِينَ وَالنَّقْصِ ، وَإِذَا مَنَعُوا الزَّكَاةَ مَنَعَتِ الْأَرْضُ بَرَكَاتِهَا مِنَ
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، آية : 167 .
( 2 ) سورة الأنعام ، آية : 127 .