1 - إقامة العدل :
قال الله سبحانه : ( لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمْ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ) « 1 » .
بصيرة الوحي :
القسط حكمة بعثة الرسل ، والكتاب وسيلته ، والميزان أداته ، والحديد سلاحه ، والمجاهدون قوّامه .
ولكل أمة رسول ، ورسولهم يقضي بينهم بالقسط .
وقد أمر الله بالعدل والإحسان ، ونهى عن الفحشاء والمنكر والبغي ، وأمر الذين آمنوا أن يكونوا قوّامين لله شهداء بالقسط ، كما أمرهم بأن يكونوا قوّامين بالقسط شهداء لله ، والحق هو الذي به يعدل ، فإذا أوتي كل إنسان حقه فقد تحقق العدل .
والعدل هو محتوى رسالات الله ، فالله أمر بالعدل كما أمر بالقسط ، ولذلك فعلينا أن نحققهما أنّى استطعنا إليهما سبيلًا ، وذلك بالسبل التالية :
الأحكام :
1 - أن نجعل العدل صبغة سلوكنا الشخصي ، ومحور علاقاتنا الاجتماعية ، وهدف حضارتنا الإسلامية .
2 - أن نجعل القيام بالقسط من صفاتنا ومسؤولياتنا التي نديم عليها كالصلاة والزكاة .
3 - أن نقوم بتهيئة القوة الكافية لردع الذين يخالفون القسط .
4 - أن نقوم بالقسط في مختلف حقول الحياة ، فإن كان ظلم ناهضناه وأقمنا مكانه القسط .
5 - ولكن لسنا وحدنا نقوم بالقسط ، بل علينا السعي لجعل الناس هم بدورهم يقومون بهذا الواجب ، فإن من مسؤولية المؤمن الاجتهاد في العمل بما يُرضي الرب وبالذات في الأمور الاجتماعية . لذلك فإن من واجبنا أن نقوم بخدمة المجتمع وتعليم الناس وتربيتهم حتى يقيموا القسط في حياتهم .
هامش
( 1 ) سورة الحديد ، آية : 25 .