تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧

القسم الثاني عشر : الضمان

الضمان عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُخَارِقٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ : قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله : ( مَنْ ضَمِنَ لِأَخِيهِ حَاجَةً لَمْ يَنْظُرِ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي حَاجَتِهِ حَتَّى يَقْضِيَهَا ) « 1 » .

ما هو الضمان ؟

1 - الضمان هو : تعهّد شخص بالوفاء بما على المضمون عنه من تعهّد والتزام . 2 - فإذا كان شخص مديوناً لشخص آخر ، وتعهّد شخص ثالث للدائن بأن يدفع ما في ذمة المديون له ، ورضي الدائن بهذا التعهد ، تحقق الضمان ، فيكون المتعهِّد ( ضامناً ) ويقال للمديون ( المضمون عنه ) وللدائن ( المضمون له ) .

ركن التراضي :

3 - يمثّل التراضي بين طرفي الضمان الأساسيين ركناً لهذا العقد كما في سائر العقود ، والطرفان هما : الضامن والمضمون له ( الدائن ) . أما المضمون عنه ( أي المديون ) فلا يشترط رضاه . فإذا تم الاتفاق والتراضي بين الضامن والمضمون له أصبح الضمان ساري المفعول . 4 - والإيجاب والقبول يكشفان عن التراضي الواقع بين الطرفين ، فالإيجاب من الضامن سواء كان بالتعبير الكلامي ( بأي لفظ كان ) أو بالتعبير الفعلي والعملي ، وكذلك القبول الذي ينبغي صدوره من الدائن - المضمون له . ولا يتحقق عقد الضمان دون قبوله إذ من حق الدائن أن يوافق على طريقة استيفاء دينه ، فانتقال الدَّيْن من شخص المدين إلى الضامن قد يؤثر سلباً على الدائن فمن حقه أن يرضى أو يرفض .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 423 .