فَقَالَ عليه السلام :
لَا بَأْسَ بِهَذَا إِنْ جَاءَ بِثَمَنِهَا إِلَى سَنَةٍ رَدَّهَا عَلَيْهِ . . .
) « 1 » .
ويجري خيار الشرط في كل العقود باستثناء عقد النكاح .
الرابع : خيار الغَبْن ؛ ويعني الغَبْن : الخديعة ، فكل من خُدع في معاوضة مالية وكان مقدار الخديعة بحيث لا يتسامح فيه العرف ، فإن له الخيار أن يفسخ المعاملة ؛ ومثاله في البيع : فيما لو باع بأقل من ثمن المثل ( فيكون الخيار للبائع ) أو اشترى بأكثر من ثمن المثل ( فيثبت الخيار للمشتري ) فيكون للمغبون حق فسخ العقد .
الخامس : خيار التأخير ؛ إذا اشترى الشخص بضاعة نقداً ولكنه لم يسدد الثمن ولم يقبض البضاعة ، فالبائع ينتظر ثلاثة أيام من حين العقد ، فإن سدد المشتري الثمن فهو أحق بالبضاعة ، وإلا فيحق للبائع فسخ المعاملة ؛ قال الفقهاء باختصاص خيار التأخير بالبيع فقط ، ولكن الأشبه أنه يشمل غيره من العقود أيضاً ، باستثناء عقد النكاح .
السادس : خيار الرؤية ؛ إذا تم التعاقد بين طرفين على شيء موصوف دون أن يشاهده المشتري ، ثم عند الاستلام وجد ذلك الشيء على خلاف الصفات التي ذكرت له ، أو تعاقدا على شيء مشاهَد إلا أنه بعد الاستلام كان ذلك الشيء على غير ما شاهده سابقاً ، ففي الحالتين يثبت للطرف المعني حق الخيار .
فمثلًا : إذا اشترى شخص سيارة لم يشاهدها ولكن وصفها البائع له من حيث بلد المنشأ ومعمل الصنع ، وقوة المحرك ، وسنة الصنع ، واللون وما شاكل من التفاصيل الأخرى ، ولكن حينما شاهدها وجدها تختلف في كل أو بعض الصفات التي وقع عليها العقد ، كان للمشتري حق فسخ العقد ، أو القبول بالسيارة كما هي ودون مقابل .
ويجري خيار الرؤية في غير البيع من عقود المعاوضات كالإجارة والصلح .
السابع : خيار التدليس ؛ ويثبت هذا الخيار فيما إذا أظهر أحد المتعاقدين ما وقع عليه العقد على خلاف الحقيقة ، وبذلك خدع الطرف المقابل ، فيكون ذلك تدليساً ، ويحق للطرف المخدوع فسخ المعاملة فور اكتشافه لعملية التدليس .
فمثلًا : لو اشترى الشخص السيارة على أنها جديدة وغير مستعملة ، ولكن ظهر بعد ذلك أن السيارة مستخدمة وكان البائع قد طلاها بصبغ جديد فأظهرها للمشتري وكأنها جديدة وبذلك خدع المشتري .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 19 .